سياسة دولية

خبير إسرائيلي: روسيا مثال للدولة الفاشلة.. لماذا نقترب منها؟

إيال سخر من نجاحات بوتين- ا ف ب
إيال سخر من نجاحات بوتين- ا ف ب
استعرض خبير إسرائيلي الواقع الحقيقي لروسيا بقيادة فلاديمير بوتين، الصديق المقرب لرئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ ووصفها بـ"القوة العظمى العليلة"، التي فشلت كدولة في تقديم إنجازات حقيقية تساهم على أقل تقدير في رفاهية المجتمع الروسي.

هزيمة الغرب


ولفت الخبير الإسرائيلي في الشؤون الدولية، نداف إيال؛ أن الاتحاد السوفييتي كان له شرف "الإنجاز التاريخي الأكبر بإطلاق أول إنسان إلى الفضاء"، معتبرا أن هذا الإنجاز العلمي في وقته، "مثل هزيمة مدوية للغرب، ما دفع برئيس الولايات المتحدة آنذاك جون كينيدي للإعلان عن أن الرحلة للفضاء، هي مشروع قومي له الأفضلية العليا".

ورأى إيال؛ في مقال له اليوم بصحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، أن "الكارثة الكبرى التي وقعت في عصرنا، هي تفكك الاتحاد السوفييتي الذي وقفت في قلبه روسيا؛ وهي التي حازت وقتها أعلى نسبة مهندسين في العالم"، موضحا أن "إسرائيل وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي وانطلاق الهجرة نحوها، تمتعت بقوة علمية نادرة".

وتساءل الخبير الإسرائيلي: "أين روسيا هذه اليوم؟"، لافتا إلى أن الرئيس بوتين، الذي تعود أن يهدي ضيوفه من حين لآخر نموذجا من الهاتف الذكي "يوتافون" الذي تنتجه روسيا، فإن نجاحه على مستوى العالم يساوي الصفر".

وأضاف: "لروسيا صناعات بتروكيميائية كبيرة، سلاح ومحاجر؛ ولكنها فشلت تماما في المنافسة الدولية، وفي القدرة على الاستحداث في الصناعات التكنولوجية المتطورة بشكل عام"، موضحا أن "روسيا قوة عظمى عليلة".

وأشار إيال، إلى أن "متوسط الراتب الشهري في روسيا هو نحو 450 دولارا في عام 2016، وهو أقل من رومانيا أو حتى الصين، ووصل معدل الفقر إلى نحو 15 في المئة، حيث يدور الحديث عن أناس دخلهم الإجمالي الشهري أقل من 170 دولارا، في حين يعاني الجهاز الصحي الروسي من انهيار مستمر".

كشف الحقيقة


ونوه إلى وجود نحو مليون مريض بالسرطان ليس لديهم القدرة على الوصول إلى الأدوية اللازمة للتخفيف من وجعهم، في حين فقد نحو 300 ألف حياتهم، حتى إن المسؤول الأعلى عن رفاهية الأطفال في روسيا، سئل: "لماذا تسافر زوجتك لجنوب فرنسا؟"، فأجاب: "نحن لا نريد المخاطرة في روسيا".

وسخر الخبير من "نجاحات" بوتين بقوله: "من يزور موسكو أو سان بطرسبورغ الجميلة لن يرى كل هذه الظواهر، وهكذا أيضا من سيقرأ المقالات في صحيفة بوتين العظيم الذي نجح في إخضاع أمريكا في سوريا"، مضيفا أن "قدرة بوتين على استخدام روافع القوة في الساحة الدولية استثنائية بالفعل، لكننا عندما ننظر إلى المعطيات نكتشف الحقيقة".

ونوه إيال، إلى أن "النجاح الأكبر لبوتين كان في استقرار دولة مرتبة، ولكن هذه الدولة يفترض أن تكون لمواطنيها وليس من أجل حملات احتلال القرم"، مؤكدا أن الدولة التي كان لها سبق الصعود إلى القمر "غير موجودة الآن، وروسيا التي حلت مكانها ولم تقدم أي إنجاز تكنولوجي لامع، هي نموذج لا يريد أحد أن يقتدي به".

وفضلا عن ذلك، "تعيش روسيا أزمة ديمغرافية حادة، فمساحتها الكبرى ستهدد أكثر وأكثر قدرتها على التقدم اقتصاديا، كما أن الأراضي الإقليمية هي الأمر الأخير الذي تحتاجه"، بحسب الخبير الإسرائيلي الذي قال: "بشكل عام يجدر بنا أن نسأل: أي نموذج من الدولة ينجح في العالم وأي نموذج يفشل تماما؟ وهكذا نعرف عن ماذا نبتعد ومن ماذا نقترب".
التعليقات (0)