سياسة تركية

أنقرة: نتابع الانتخابات الأمريكية ولا أفضلية لمرشح على آخر

تشاووش أوغلو قال: "ننظر إلى علاقتنا مع الولايات المتحدة على أنها فوق الأحزاب"- عربي21
تشاووش أوغلو قال: "ننظر إلى علاقتنا مع الولايات المتحدة على أنها فوق الأحزاب"- عربي21

أكدت أنقرة، الجمعة، أنها تتابع الانتخابات الأمريكية من الخارج، دون أن تفضل مرشحا على آخر، مشددة على أن العلاقات مع واشنطن فوق الأحزاب.

 

وقال فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي، في مقابلة مع قناة تركية، إن "أنقرة ليس لديها تفضيل بخصوص المرشحين لانتخابات الرئاسة الأمريكية، فكل دولة تجري انتخاباتها ونحن نتابع من الخارج وحسب".

 

وفي رده على سؤال عن إمكانية ظهور مشاكل في حال فوز المرشح جو بايدن بالرئاسة الأمريكية، قال أوقطاي: "تركيا ليست تركيا القديمة، لقد حدث بالفعل تحول في العقلية في تركيا".


وتابع: "فتركيا تقف في محورها الخاص المرتكز على الأناضول، وليس حول محور شخص آخر، ولديها بوصلة وتقيّم الأحداث حول العالم وفقا لمصالحها الخاصة".


وأضاف أن تركيا لا تسمح لأحد بالتدخل بشؤونها الداخلية، وشعبها لا يسمح لأحد بالتدخل أيضا.


وذكر أوقطاي أن تصريحات بايدن السابقة حول تركيا كانت "مؤسفة"، مؤكدا أن وصول ترامب أو بايدن إلى السلطة أو وصول أي شخص آخر في بلد آخر للسلطة "لا يعني الكثير لتركيا".

 

اقرأ أيضا: كيف تنظر تركيا لفوز بايدن.. هل يختلف عن كلينتون وأوباما؟

وأشار إلى وجود بعض القضايا العالقة في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، مثل تواجد زعيم تنظيم "غولن" على الأراضي الأمريكية المسؤول عن محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا عام 2016.


ولفت إلى أن "المسألة الأخرى متعلقة بأمن تركيا، إذ تسعى منظمة "بي كا كا" الإرهابية لإنشاء ممر إرهابي على الحدود الجنوبية لتركيا"، مشددا على أنه يجب على واشنطن أن تتفهم حساسية تركيا بهذا الشأن.


وشدد أوقطاي على أن "تركيا لن تسمح بحدوث مثل هذا التهديد على حدودها الجنوبية، فالأمر لا يتعلق بمن يكون الرئيس على الجانب الآخر".


وأضاف موضحا: "في البداية نسلك الطرق الدبلوماسية، وفي حال لم نحصل على نتيجة، عندها نحل مشاكلنا بأيدينا كما فعلنا سابقا في عمليتي غصن الزيتون ودرع الفرات (شمالي سوريا)".


وحول مزاعم تواصل أنقرة مع المرشح الديمقراطي بايدن تحسبا لفوزه، قال أوقطاي: "سنواصل طريقنا مثل بقية الدول مع المرشح الفائز، ولا أعتقد بحدوث مشاكل بهذا الصدد، ولا فرصة لأي دولة بما فيها الولايات المتحدة لتنفيذ أي سياسة أو خطة في المنطقة عبر استبعاد تركيا".


وفي إجابته على سؤال حول إمكانية توجه الرئيس الأمريكي الجديد لفرض حظر على تركيا بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية "أس400"، قال أوقطاي إنه لا يعتقد أن السبب هو "أس400"، مضيفا: "لا يمكن أن تكون أس400 ذريعة".


وأكد أن الموضوع متعلق باستراتيجية وسياسة تركيا الدفاعية، مشددًا على أن تركيا مضطرة لتعزيز دفاعها وأمنها لوجودها في منطقة هشة للغاية.


وبين أن تركيا محتاجة لمنظومة دفاعية ضد التهديدات القريبة والبعيدة المرتبطة بالصواريخ طويلة المدى، وأنها تباحثت بهذا الشأن (مع واشنطن).


وتابع: "قلنا (لواشنطن) إن لم تلبوا حاجتنا فلدينا فرصة لتلبيتها من قنوات أخرى، وهي منظومة إس-400 الروسية".


وأكمل: "كما أن مسألة توافقها (المنظومة) مع أسلحة حلف شمال الأطلسي من عدمه، أو تشكيلها خطرًا على تلك الأسلحة ليست أمرًا حقيقيا، فنحن نعلم بوجود منظومة "أس300" في اليونان وإدارة جنوب قبرص اليونانية ألا تشكل تهديدًا مباشرا لنا وللناتو؟".


وأكد أوقطاي ضرورة ألا يهدد أحد تركيا بالعقوبات، مبينًا أن بلاده ليست بلدا يخاف العقوبات ويهابها، وإنما تقف صلبة للغاية في أي موضوع قد يضر بحريتها واستقلالها. 

 

من جهته قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده تنظر إلى علاقتها مع الولايات المتحدة على أنها فوق الأحزاب.

وأضاف تشاووش أوغلو: "ننظر إلى علاقتنا مع الولايات المتحدة على أنها فوق الأحزاب".

ولفت إلى أن الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة تشهد تنازعا كما كان متوقعا، وفي ظل أجواء متوترة.

وأردف: "بالطبع نحن قلقون بشأن الانقسام الحاصل في الولايات المتحدة، ولا نريد أن يتم حدوث مثل هذا الانقسام العميق في المجتمع، لكنني لن أعلق أكثر على هذه القضية لأنها بالطبع قضية داخلية. أقول أمنيتي فقط".

 

اقرأ أيضا: 5 أزمات بين أنقرة وواشنطن في عهد ترامب.. تعرّف إليها

وتابع: "في هذه المرحلة نأمل أن تكون عملية عد الأصوات ديمقراطية وشفافة، وهناك اعتراضات لدى الأطراف المعنية، دعونا نرَى كيف ستظهر النتائج".

وأكد تشاووش أوغلو أنه "في النهاية يجب أن نحترم القرار الذي اتخذه الشعب الأمريكي، كما ينبغي للجميع، وفي مقدمتهم السياسيون الأمريكيون".

وأوضح: "ليس فقط خلال حكومتنا، وليس أثناء وصول رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية إلى السلطة، لقد عملنا جيدا مع إدارات أمريكية مختلفة في الماضي، سواء مع إدارات الديمقراطيين أو الجمهوريين، وننظر إلى علاقاتنا مع الولايات المتحدة على أنها فوق الأحزاب".

وبيّن أنه بغض النظر عمن سيتم انتخابه للإدارة الجديدة للولايات المتحدة، فإن تركيا ستتعامل معها بالنهج نفسه الذي تتعامل فيه مع أي دولة أخرى.

وشدد تشاووش أوغلو على أن تركيا ستظهر موقفا صادقا بخصوص تطوير علاقاتها مع الولايات المتحدة، بغض النظر عمن سينتخبه الشعب الأمريكي لإدارة البلاد.

واستطرد: "نريد أن نتخذ خطوات صادقة بشأن المشاكل القائمة بين الجانبين، وبالطبع نود أن نرى تجاوبا مع هذه الخطوات المخلصة من الإدارة الأمريكية". 

 

التعليقات (0)
الأكثر قراءة اليوم