حقوق وحريات

مخاوف في السعودية من حملة "ميني ريتز" ضد "الفساد"

حملة الريتز طالت قرابة الـ300 أمير ورجل أعمال وثري سعوديين تعرضوا فيها للتعذيب والضرب- BBC
حملة الريتز طالت قرابة الـ300 أمير ورجل أعمال وثري سعوديين تعرضوا فيها للتعذيب والضرب- BBC

أثارت حملة سعودية جديدة، لمكافحة الفساد بحسب إعلان السلطات، مخاوف في المملكة، من تكرار الحملة الشهيرة التي شنت على أمراء ورجال أعمال وعرفت بـ"الريتز كارلتون".

وشهدت الحملة الحالية توقيف عسكريين كبار، وعدد من الموظفين الحكوميين، وأطلق عليها البعض "ميني ريتز"، نظرا لأن حجمها أقل من سابقتها التي شنت عام 2017، في الفندق الفخم بالرياض.

وأوردت التحقيقات التي نشرتها وسائل إعلام حكومية أن هيئة مكافحة الفساد الرسمية في البلاد قامت بضبط طالبي رشوة "متلبسين" في سلسلة مداهمات، وعثرت على مبالغ نقدية مخبأة في عليات أو خزنة تحت الأرض وحتى في مسجد.

ولقيت حملة مكافحة الفساد التي أدت إلى عشرات الاعتقالات في الأشهر الأخيرة وصادرت مبالغ مالية، الثناء من السعوديين وخُصص رقم هاتفي مجاني من أجل الإبلاغ عن أي شبهات فساد.

وقال مسؤول سعودي إن "الرسالة التي يرسلها حكام السعودية للفاسدين هي: لن تذهبوا إلى الريتز، بل ستذهبون إلى سجن حقيقي".

وتابع: "يتخوف كل من يتلقى رشى من أن يأتي عليه الدور" بحسب الفرنسية.

وتعزز الحملة الجديدة التي تستهدف الجميع من مسؤولين كبار في مجال الدفاع وصولا إلى موظفين صغار في البلديات ومجالات الصحة والبيئة، من قبضة ولي العهد السعودي الحديد على الحكم.

 

إقرأ أيضا: دعوات لمقاطعة قمة الـ20 بالرياض حتى الإفراج عن المعتقلين

 

وأكد أحد المراقبين في المملكة أن الحملة تسعى للتأكيد أنه "لا يوجد سوى قيادة واحدة". وكان ولي العهد السعودي، زعم في جلسة لمجلس الشورى أنه استعاد 247 مليار ريال (66 مليار دولار)، خلال 3 أعوام مضت، فضلا عن أصول وعقارات بالمليارات.

وكانت منظمات حقوقية، حذرت من حملة السلطات السعودية الأخيرة، التي طالت 300 مسؤول بتهم الفساد، وأعربت عن قلقها من تعرضهم "لإجراءات قانونية ظالمة".

وكان ديفيد إغناتيوس الصحافي في "واشنطن بوست" في تموز/ يوليو الماضي إن المملكة تقوم بتحضير "تهم فساد وعدم ولاء" ضد ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف المحتجز منذ آذار/ مارس الماضي.

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، أثارت إقالة العاهل السعودي الملك سلمان لقائد القوات المشتركة الفريق الركن فهد بن تركي بن عبدالعزيز آل سعود، ونجله الأمير عبد العزيز من منصب نائب أمير منطقة الجوف (شمالا)، وإحالتهما على التحقيق، صدمة.

وبحسب مؤسسة كابيتال إيكونوميكس الاستشارية، فإن هذه الخطوات تعكس محاولة السعودية "تقويض المنافسين المحتملين".

 

وكانت نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريرا تحدثت فيه عن التفاصيل الجديدة، التي كشفها بعض المعتقلين السعوديين الذين احتجزوا في فندق ريتز كارلتون بالرياض.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن شخصيات بارزة من التي قُبض عليها في تلك الاعتقالات كشفت عن تفاصيل جديدة بشأن ما حدث. ووصف المحتجزون السابقون في فندق ريتز، الذين جُرد الكثير منهم من ثرواتهم، عمليات التعذيب والإكراه التي تعرضوا لها. كان ذلك بقيادة مستشاري الديوان الملكي الذين حاولوا بشكل فوضوي معرفة حجم الاستثمارات التي تقف وراء تنامي ثروة العائلات الأكثر نفوذا في المملكة واستولوا عليها.

التعليقات (0)