سياسة دولية

عقوبات تنتظر مقتحمي الكونغرس.. منها السجن 20 عاما

واجهت السلطات الأمنية انتقادات بسبب قلة من اعتقلتهم بأحداث الكونغرس- جيتي
واجهت السلطات الأمنية انتقادات بسبب قلة من اعتقلتهم بأحداث الكونغرس- جيتي

من المتوقع أن يواجه مقتحمو الكونغرس تهم التخريب ونشر الفتنة، بحسب القانون الأمريكي، ما سيعرضهم لعقوبات قد تصل إلى السجن 20 عاما.


وتناولت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، العقوبات المحتملة لمقتحمي الكونغرس في تقرير لها ترجمته "عربي21"، واضعة توقعات قانونية بهذا الشأن.

 

ونقلت عن خبراء في القانون الأمريكي، قولهم؛ إنه يمكن للمدعين العامين توجيه التهم لمقتحمي الكونغرس، حتى لو خرجوا من الواقعة دون أن يتم اعتقالهم.

 

وأكدت أن السلطات بدأت بالفعل في توجيه اتهامات لأنصار ترامب الذين اقتحموا مبنى الكابيتول الأربعاء الماضي.

 

وسبق أن تعهد نائب الرئيس مايك بنس، بأن "المتورطين ستتم مقاضاتهم إلى أقصى حد يسمح به القانون".

 

ووصف بايدن ما حصل بـ"التمرد"، وانتقد "الاستجابة البطيئة للشرطة، والاعتقالات القليلة نسبيا.

1. ما هي التهم الموجهة؟

 

ونقلت الوكالة عن مايكل شيروين، القائم بأعمال المدعي العام في واشنطن، قوله؛ إن الولايات المتحدة اتهمت 55 شخصا بجرائم ناجمة عن الأحداث. 

 

ويواجه معظمهم تهما مثل الدخول غير القانوني، على الرغم من اتهام بعضهم بجرائم أكثر خطورة، مثل الاعتداء. لا سيما أنه أصيب 14 شرطيا على الأقل في الأحداث.

2. ما هي الجرائم الأخرى التي يحتمل أن يرتكبها المهاجمون؟

 

ويقول خبراء قانونيون؛ إن مجموعة متنوعة من الجرائم وقعت، ويمكن للمدعين العامين توجيه اتهامات للأفراد، حتى لو ابتعدوا عن الحادث دون أن يتم اعتقالهم. 

 

ويمكن اتهامهم بالتعدي على ممتلكات الغير، و"الإضرار المتعمد بالممتلكات الفيدرالية"، وجرائم الأسلحة النارية. 

 

وتم العثور على عبوتين ناسفتين، بحسب شرطة الكونغرس. 

 

اقرأ أيضا: أنباء عن استقالة وزيرة بإدارة ترامب و4 من كبار مستشاريه
 

وهناك قانون محدد يحكم الأنشطة غير القانونية على أراضي مبنى الكابيتول الأمريكي، ما يجعل من غير القانوني "الصعود أو إزالة أو إيذاء بأي شكل من الأشكال أي تمثال أو مقعد أو جدار أو نافورة أو أي قطعة أخرى داخله أو أي شجرة أو شجيرة، وحتى النبات أو العشب". 

 

وتوجد قيود على إغلاق الشوارع، وحمل سلاح ناري، أو استخدام "لغة صاخبة أو تهديدية أو مسيئة" تهدف إلى تعطيل عمل الكونغرس. 

 

ويحظر القانون أيضا على أي شخص ليس عضوا في الكونغرس الظهور في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ دون إذن صريح.

3. ما هي أخطر التكاليف الممكنة؟

 

وتتطلب اتهامات الفتنة أو العصيان إثبات النية لتعطيل الحكومة أو حتى قلبها. 

 

وعقوبة إدانة الفتنة تصل عقوبتها إلى 20 عاما كحد أقصى.

 

وخلال احتجاجات "حياة السود مهمة" في حزيران/ يونيو الماضي، أصدر ترامب أمرا تنفيذيا ينص على أن إدارته ستقاضي على أكمل وجه أي شخص أضر بالممتلكات الفيدرالية، ومن يعاقب قد تصل عقوبته إلى 10 سنوات في السجن. 

 

وقد تكون هناك أيضا ملاحقات قضائية بموجب قانون مكافحة الشغب.

 

ويمكن للحكومة أيضا أن تختار السعي للحصول على أحكام بالسجن تصل إلى 5 سنوات، لمن ثبتت إدانتهم بالانخراط في "الاضطرابات المدنية"، من خلال إعاقة أو محاولة عرقلة تصرفات ضباط إنفاذ القانون الذين يؤدون واجباتهم الرسمية.

4. هل يمكن أن يواجه ترامب اتهامات؟

 

ربما. كانت هناك دعوات لمحاسبته على تصرفات أنصاره، بعد أن أخبرهم في وقت سابق الأربعاء، أنه لن يتنازل عن الانتخابات. 

 

وقالت المدعية العامة الفيدرالية السابقة جينيفر رودجرز: "لقد كان يشجع الناس بشكل أساسي على القيام بذلك". 

 

وأضافت؛ "إنه يقول إن عليهم القتال، وأن يكونوا أقوياء، وأن يسيروا إلى مبنى الكابيتول، لقد كان يشجعهم في كل خطوة قاموا بها".

 

اقرأ أيضا: التعديل 25: أسرع طريقة لتجريد ترامب من السلطة
 

وليس من الواضح أن الرئيس الحالي يمكن أن يُتهم بارتكاب جريمة، لكن ترامب قد يواجه التهم بعد أن يترك منصبه. 

 

5. ما هي الأدلة التي يمكن استخدامها في الملاحقات القضائية؟

 

هناك الكثير من الأدلة المتاحة للمدعين العامين، بما في ذلك أدلة الطب الشرعي مثل بصمات الأصابع. 

 

وبثت القنوات التلفزيونية لقطات كثيرة من الشغب بشكل مباشر، ما يوفر لقطات كثيرة يمكن دمجها مع تقنية التعرف على الوجه لتحديد المشتبه بهم. 

 

والتقطت الكاميرات داخل مبنى الكابيتول الحدث كما فعلت قنوات التواصل الاجتماعي لمثيري الشغب أنفسهم. 

 

ونشر مكتب التحقيقات الفيدرالي نموذجا عبر الإنترنت للحصول على "نصائح ووسائط رقمية تصور أعمال الشغب والعنف في مبنى الكابيتول الأمريكي والمنطقة المحيطة به". 

 

ونشرت شرطة واشنطن العاصمة الصور، وعرضت مكافآت على المعلومات التي أدت إلى اعتقال المشاركين. 

 

ويقول الخبراء القانونيون؛ إنه من المحتمل أنه حتى قبل اندلاع الفوضى، كان المحققون السريون يجوبون وسائل التواصل الاجتماعي لمراقبة من كان ينظمها. 

 

وقد يكون لدى المشتبه بهم منشورات تقدم دليلا على نواياهم.

 

6. هل يستطيع ترامب العفو عن أنصاره؟

 

 يمكنه العفو عنهم عن أي جرائم فيدرالية. 

 

وأصدر ترامب قرارات عفو عديدة عن مؤيدين ومجرمين مثيرين للجدل. 

 

وفي هذه الحالة، يمكن للرئيس من الناحية النظرية إصدار عفو شامل ينطبق على أي شخص متورط في الهجوم على مبنى الكابيتول، حتى لو لم يكن يعرف أسماءهم، ولم يتم توجيه تهم رسمية إليهم جميعا. 

 

وقال محامي الدفاع الجنائي جون شيلدون، للوكالة؛ إنه على الرغم من وجود القليل من التوجيهات في القانون، فقد كانت هناك حالات أخرى منح فيها الرؤساء عفوا "جماعيا"، بما في ذلك قضية فسرت فيها المحكمة العليا عفوا صدر عام 1865 من الرئيس أندرو جونسون.


7. لماذا أثار رد فعل الشرطة شكوكا حول ما إذا كان سيتم تحقيق العدالة؟

 

 على الرغم من حقيقة وجود آلاف الأشخاص في مبنى الكابيتول، لم تكن هناك اعتقالات جماعية. 

 

وأظهر مقطع فيديو مدته دقيقتين نشره مراسل إخباري كندي على "تويتر" عشرات الأشخاص يخرجون بحرية من مبنى الكابيتول، عبر باب فتحه ضابط شرطة يرتدي الزي الرسمي. 

 

في المقابل، تعرض المتظاهرون في احتجاجات "حياة السود مهمة" لهجوم عنيف من الشرطة، خلال الاحتجاجات السلمية بالقرب من البيت الأبيض في حزيران/ يونيو، حيث استخدم ضباط إنفاذ القانون الهراوات، وقاموا باستخدام الغاز المسيل للدموع ضد الأشخاص الذين كانوا يرفعون لافتات في الحدائق. 

 

وبحسب حصيلة وكالة "أسوشيتيد برس"، فإن أكثر من 10000 شخص كانوا قد اعتقلوا في أوائل حزيران/ يونيو الماضي، في أعقاب احتجاجات وطنية على وحشية الشرطة. 

 

وقال أنتوني روميرو، المدير التنفيذي لاتحاد الحريات المدنية الأمريكي؛ "إننا نرتجف عندما نفكر في كيفية استجابة إدارات الشرطة إذا اقتحم أفراد من السود مبنى حكوميا؛ للاحتجاج على وحشية الشرطة.

وأكد أنه تزداد فرص محاكمة المقتحمين، خاصة بعد إصابة عدد من ضباط الشرطة والعثور على عبوتين ناسفتين.

التعليقات (1)
عبد الله
الجمعة، 08-01-2021 03:08 م
اميركا تدعم الانقلابات في جميع دول العالم، وعندما تحاسب دولة ما مجرميها تصيح اميركا وتنبح أنه يجب احترام حقوق الانسان، ولكن عندما حصل نفس الامر في اميركا تقوم اميركا بحبسهم 20 سنة في السجن وتتناسى اي شيء عن حقوق الانسان، احداث اميركا اظهرت انها بلد لا ديمقراطي ولا إنساني لكنهم اعتادوا ببساطة اصدار اوامر وتوزيع شهادات الديمقراطية و الانسانية حسب معاييرهم المزدوجة لدول العالم.