ملفات وتقارير

هآرتس: أولولية إيران هي العودة للاتفاق النووي وليس شيئا آخر

هارئيل:  هدف إيران الاستراتيجي والذي تصمم القيادة في طهران على تحقيقه هو عودة أمريكا للاتفاق النووي ورفع العقوبات
هارئيل: هدف إيران الاستراتيجي والذي تصمم القيادة في طهران على تحقيقه هو عودة أمريكا للاتفاق النووي ورفع العقوبات

أكدت صحيفة إسرائيلية، أن عودة الولايات المتحدة الأمريكية للاتفاق النووي، ورفع العقوبات، هي أولوية لدى إيران عن إغلاق الحسابات والرد على هجمات الاحتلال الإسرائيلي ضدها.


وأوضحت صحيفة "هآرتس" في تقرير أعده الخبير العسكري عاموس هرئيل، أن "إسرائيل سرعت سلسلة هجماتها ضد إيران في الأسابيع الأخيرة؛ سلسلة هجمات الكوماندوز ضد ناقلات النفط الإيرانية، انفجار سفينة لقيادة الحرس الثوري الإيراني في البحر الأحمر والانفجار في منشأة نطنز النووية".


ورأت أنه "إذا كانت هذه الهجمات قد استهدفت حرف أنظار الإيرانيين عن طريقهم وفرض تنازلات عليهم في المفاوضات بشأن الاتفاق النووي، فيصعب العثور على دليل بأن هذا أسلوب ناجح، وأبلغ عن تقدم في المحادثات في فيينا، والتي تهدف لعودة واشنطن إلى الاتفاق".


وفي بيروت، ذكرت وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك"، أن "روسيا وإيران اتفقتا على إقامة غرفة عمليات مشتركة تضمن تحرك السفن لروسيا في البحر المتوسط".


ونوهت الصحيفة، أنه في حال صح هذا النبأ فإن "إسرائيل ستجد صعوبة في الاستمرار بالهجمات التي يمكن أن تعرض قواتها للخطر من خلال احتكاك محتمل مع السفن الروسية، وهذه التطورات يمكن أن تدلل على أن إسرائيل لا تلعب في ملعب فارغ ولا يمكنها وحدها إملاء سير الأحداث، وليس فقط لإيران توجد استراتيجية خاصة بها وقدرة على التمسك بحزم بأهدافها؛ فالدول العظمى أيضا لا تخضع اعتباراتها لجدول أعمال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو".


أما من ناحية إيران فإن "النشاطات الإسرائيلية، ستقتضي ردا إيرانيا في هذه المرحلة أو في مرحلة أخرى، ولكن في نفس الوقت هناك هدف استراتيجي تصمم القيادة في طهران على تحقيقه؛ هو عودة أمريكا إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات وضمان وجود اتفاق لا يضع قيودا متشددة جدا على البرنامج النووي؛ وكل ذلك يمكن له أن يكون أولوية مقارنة مع إغلاق الحسابات (مع الاحتلال على الهجمات)".


وأكدت "هآرتس" أن "انسحاب أمريكا من الاتفاق في 2018، قرب إيران من القنبلة النووية"، موضحة أن "الولايات المتحدة، مصممة على مواصلة السير في القناة الدبلوماسية بهدف التوقيع على اتفاق جديد، وهذا هو الهدف الذي وضعه جو بايدن عند تسلمه منصبه".


وأفادت صحيفة "واشنطن بوست" أن "الهجوم في نطنز حول الخلاف بين بايدن ونتنياهو إلى مشكلة كبيرة، حيث ينظر لتلك العملية الإسرائيلية بأنها تخريبية، هدفها المس بالمفاوضات بين إيران والدول العظمى، وكل ذلك يحول العلاقات مع إسرائيل لمسألة شخصية بالنسبة لبايدن"، مشيرة إلى تصريحات نتنياهو التي أكد فيها أن "إسرائيل لن تكون ملزمة بالاتفاق".


وفي سياق التطورات الإقليمية، ذكرت "هآرتس"، أنه ظهرت شروط في التحالف المناهض لإيران، وفي السنوات الأخيرة تم التحدث كثيرا عن التقارب بين إسرائيل والسعودية والإمارات، بتشجيع من إدارة ترامب، وتم التطبيع بين البحرين وأبوظبي، ولكن السعودية أصبحت تشم رائحة التغيير الإقليمي الذي يلوح في الأفق، وهي تعمل وفقا له".


وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أمس، أنه "للمرة الأولى منذ خمس سنوات، جرت محادثات مباشرة بين شخصيات سعودية وإيرانية بوساطة العراق، على خلفية استبدال الإدارة في واشنطن واستئناف المحادثات النووية".


وفي هذه الأثناء بحسب الصحيفة العبرية فقد "تم تسجيل حادثة مهمة، للمرة الأولى منذ بضعة أشهر، عقد اجتماع الكابينت الأمني الإسرائيلي لمناقشة التطورات في الموضوع الإيراني، وحدث هذا فقط بعد ضغوط شديدة استخدمها وزير الحرب بيني غانتس، والمستشار القانوني للحكومة، أفيخاي مندلبليت، ربما يعتقدان مثل كثيرين آخرين، بأن إسرائيل يتم جرها لتغيير دراماتيكي في السياسات تجاه إيران دون توضيح الأمور بدرجة كافية".


وفي ذات السياق، قال جدعون فرانك، رئيس لجنة الطاقة الذرية السابق: "لا أرى في هذه الأثناء أي تفكير استراتيجي في إسرائيل في الموضوع الإيراني، فقط تفكير تكتيكي"، مشددا على أهمية أن "تحاول تل أبيب التأثير على مواقف الولايات المتحدة في المفاوضات، وليس على تثبيت حقائق على الأرض"، وأضاف: "أنا قلق جدا".

التعليقات (0)