كتب

وثائق نادرة عن قيس سعيّد والسبسي وعالم السياسة بتونس

كتاب يؤرخ لأهم التطورات السياسية في تونس والمنطقة قبل ثورات الربيع العربي وبعدها
كتاب يؤرخ لأهم التطورات السياسية في تونس والمنطقة قبل ثورات الربيع العربي وبعدها

صدر مؤخرا المجلدان السابع والثامن عن "مرصد الثورة التونسية" ضمن منشورات مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات، التي نشرت في الأعوام الماضية عشرات المؤلفات الثرية عن تجارب الحكم والمعارضة وبناء الدول الحديثة في تونس وشمال أفريقيا والمنطقة.

ونشرت مئات الدراسات والكتب المختصة عن تاريخ الأندلس والدولة العثمانية بعضها في "المجلة التاريخية المغاربية" التي أسسها الأستاذ التميمي منذ 1974. وقد خصص جانب من محوتيات العدد 181 لتكريم العالم والباحث الجامعي المغربي "التطواني-الأندلسي" الأستاذ امحمد بن عبود.

وقد تضمن المجلد السابع، الذي صدر في حوالي 500 صفحة من الحجم الكبير محاور عديدة من بينها بالخصوص:

محور الشخصيات وطنية 

وجاء في هذا المحور بالخصوص:

ـ أولا: عرض لملتقى خصص لتاريخ الزعيم الوطني صالح بن يوسف، شهادة من نجله الحكيم لطفي بن يوسف ونخبة من الجامعيين والسياسيين عن مسيرة الزعيم الذي نافس الزعيم الحبيب بورقيبة على رأس الحركة الوطنية ثم قاد تمردا ضده انتهى باغتياله عام 1962 في عملية تبناه بورقيبة رسميا.

 

                        الزعيم الوطني في تونس صالح بن يوسف
  
ـ ثانيا: عرض للمسار السياسي لرجل الدولة الكبير الوزير الباهي الأدغم، تقديم كتابه مع نجله الحكيم والوزير السابق عبد الرحمان الأدغم، مع استعراض دوره في تونس وفي فلسطين ومصر والمشرق العربي ونجاحه في إنقاذ الزعيم ياسر عرفات وإيقاف مذبحة الفلسطييين في الأردن ضمن ما عرف بـ "مذبحة أيلول الأسود" عامي 1970 و1971.

 



ـ ثالثا: ملتقى الذاكرة الوطنية مع رئيس الحكومة الأسبق ووزير الاقتصاد رشيد صفر حول فترات عمله السياسي من 1977 إلى أكتوبر 1988.

الصراعات في تونس وفي الوطن العربي:
 
تضمن هذا المحور ورقات مهمة عن المحاور التالية:

ـ أولا: سوريا بعد 2011 والعلاقات التونسية-السورية المعاصرة مع المفكر الأستاذ احميده النيفر، والسفير محمد الحصايري، والمؤرخ عبد اللطيف الحناشي، والزعيم النقابي والحقوقي القومي العربي سالم الحداد..
  
ـ ثانيا: ملتقى عن "ذاكرة الحركة الطلابية" وتحديدا حول تجربة "حركة الطلبة العرب التقدميين الوحدويين"؛ مع عالم الاجتماع القومي العربي سالم لبيض والمؤرخ محمد ضيف الله.
 
ـ ثالثا: تطورات الأوضاع في تونس والمنطقة، من خلال شهادات الإعلامي والأكاديمي والحقوقي المستقل كمال بن يونس والملتقى الحواري الكبير الذي نظم معه تحت عنوان "40 عاما بين الصحافة والسياسة".

وقدم الكتاب عرضا من خمسين صفحة لشهادات كمال بن يونس وتفاعل شخصيات إعلامية وسياسية تونسية وفلسطينية وعربية بينها نقيب الصحفيين سابقا عبد اللطيف الفراتي، والإعلامي والنقابي الكبير محمد العروسي بن صالح، ورئيس حزب التكتل والمجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، ووزير التربية والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية عبد اللطيف عبيد، والمؤرخين الكبيرين عبد الجليل التميمي ومحمد ضيف الله، والصحفيين آسيا العتروس ومحمد الصالح الربعاوي ومحمد بنور، والمحامي الحقوقي فتحي عبيد، وثلة من كبار المثقفين والحقوقيين التونسيين والعرب بينهم الطاهر بوسمة وبديع جرادو رجاء سليم وعامر محمد ومصطفى بن شعبان والطاهر خواجة وسفير فلسطين بتونس هائل الفاهوم والأكاديمي والاعلامي الفلسطيني هاني مبارك ومدير وكالة وفاء الفلسطينية بتونس منذ عقود الطاهر الشيخ عثمان جولاق...الخ .

 

                                 كولن باول وبن علي

رهانات اقتصادية وعلمية  

ورد في هذا المحور بالخصوص عرض ملتقيات وندوات وحوارات حول القضايا الاقتصادية والتربوية والعلمية من بينها :

1 ـ ندوة مع العميدة السابقة لكلية الاقتصاد الدكتورة رياض الشعبوني الزغل حول "الرهان على دور الجامعات في تحقيق التغيير الاجتماعي والإداري الناج ".

2 ـ ملتقى مع الأكاديمي والخبير الاقتصادي ياسين بن إسماعيل تحت عنوان "مقاربة علمية في أنثروبولوجيا البنوك المركزية لتمويل عجز ميزانيات الدول".

قيس سعيّد وقائد السبسي 

وتضمن المجلد الثامن لمرصد الثورة التونسية دراسات وشهادات مهمة عن مسيرة رجل الدولة وأب الديمقراطية التونسية أحمد المستيري بمشاركة نخبة من المثقفين والسياسيين التونسيين بينهم الأساتذة نجيب العياري ورشيد خشانة وكمال بن يونس ونور الدين مباركي محمد بنور والطاهر خواجة ومريم بن القدوة...

وتضمن المجلد عرضا لفحوى ندوة علمية حوارية تاريخية نظمتها مؤسسة التميمي في أيلول (سبتمبر) 2017 حول تصريحات مثيرة للجدل صدرت عن رئيس الجمهورية آنذاك الباجي قائد السبسي.

 

               قائد السبسي في مؤتمر حزب النهضة بحضور الغنوشي ومورو
 
وكان أول المتدخلين في تلك الندوة خبير القانون الدستوري آنذاك قيس سعيد الذي قدم مداخلة شاملة حول نقده للمنظومة السياسية التي تحكم تونس منذ ثورة إسقاط حكم الرئيس زين العابدين بن علي في موفى 2010 ومطلع 2011 .

وقد انتقد سعيد في مداخلته كامل المنظومات السياسية التي حكمت البلاد منذ عهد بورقيبة. واعتبر أن بعض السياسيين وقادة "الأحزاب" التفوا بعد ثورة يناير 2011 على الانتفاضة الاجتماعية للشباب والمهمشين.

واتهمهم بالانقلاب خلال "اعتصام القصبة 2" على "ثورة الشباب وفي مطالبه الاجتماعية التي عبر عنها في اعتصام القصبة 1".

وانتقد سعيد في تلك المداخلة "التلاعب بالبرلمان" وطريقة إسقاط حكومة الحبيب الصيد. كما أنه انتقد كامل المنظومة السياسية ونظام الاقتراع وما وصفه باختراق الأطراف السياسية للبرلمان وللقضاء وللمجلس الأعلى للقضاء..

ودعا سعيد السياسيين والخبراء إلى القيام بمراجعات وإلى اعتماد نظام سياسي جديد لا يتغول فيه السياسيون ومسؤولو الأحزاب وإلى الاقتراع على الأفراد عوض الاقتراع على نظام القائمات..

وتؤكد هذه المواقف التي أدلى بها قيس سعيد في 2017 أنه يحمل منذ ذلك الوقت نفس الأفكار والمواقف التي يسعى إلى تطبيقها منذ تموز (يوليو) 2021.. بما في ذلك موقفه من البرلمان ومن القضاة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني.. وثائق تستحق القراءة والنقاش..


التعليقات (0)