سياسة عربية

هويدي: القرضاوي ظُلم كثيرا.. وترك فراغا لن يملأ لسنوات (شاهد)

قال هويدي: "أظن أنه ملأ ثغرات كثيرة وسنحتاج لفترات طويلة حتى نعوضه"- أرشيف
قال هويدي: "أظن أنه ملأ ثغرات كثيرة وسنحتاج لفترات طويلة حتى نعوضه"- أرشيف

أكد الكاتب والمفكر المصري فهمي هويدي أن مؤسس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ الراحل يوسف القرضاوي، عاش واقع الأمة العربية والإسلامية، ودفع ثمنا باهظا لمواقفه، لكنه ظل ثابتا بشجاعة. 

 

وقال المفكر المصري، في مداخلة هاتفية على قناة الجزيرة، إن الشيخ القرضاوي "كان مناضلا على كل الجبهات، في الفكر والأدب والسياسة والشعر"، مضيفا أنه "كان حاضرا بفكر ثاقب، واجتهاد عميق، وشجاعة في إعلاء كلمة الحق".

 

وأشار هويدي في مداخلته الهاتفية إلى أن الجماهير والشعوب العربية أعطت حق الشيخ  الراحل أكثر من الأنظمة والحكومات الموجودة.

 

وتابع قائلا: "رضي كمجاهد، كانت عينه على الآخرة، رضي بحره من الدنيا، لأن حفاوة الأمة به وتقديرها لعلمه ونضاله ومواقفه وقدرته الهائلة على التفاعل مع الأحداث في العالم العربي والإسلامي.

 

وزاد: "لم يتردد في خوض معارك لا حدود لها ولا آفاق، لأنه كان دائما حريصا على إعلاء كلمة الحق بآرائه الشجاعة وفكره الثاقب".

 

ولفت الكاتب المصري إلى أن "الفراغ الذي تركه القرضاوي لن يملأ في السنوات الطويلة القادمة".

 

وأردف هويدي بالقول إن الشيخ القرضاوي من "أحد الفقهاء القليلين الذي عايشوا العالم العربي بأحداثه، والعالم المعاصر بمجتمعاته المختلفة، في أوروبا وأفريقيا وأمريكا وآسيا، حيث رأيناه في كل جبهة واقفا شاهرا علمه بكل جرأة وشجاعة".

 

وقال: "أظن أنه ملأ ثغرات كثيرة، وسنحتاج لفترات طويلة حتى نعوضه".

 

ولفت المفكر المصري إلى أن الشيخ القرضاوي ظلم كثيرا في فكره، لكن ظل ثابتا، لم يتراجع خطوة للوراء، على حد تعبيره.

 

وأضاف: "لم يكتف بعلم غزير، بل عاش الواقع، من ميدان التحرير بمصر وغزة إلى أفغانستان وأدنبرة بإسكتنلدا، لكنه دفع ثمنا باهظا وظلم كثيرا، وشوهت صورته، وأظن أن بعض الكتابات حتى هذه اللحظة تحاول النيل منه".

 

 

 

النقاش (8)
عابر سبيل
الإثنين، 03-10-2022 10:56 ص
في رثاء الشيخ القرضاوي ـــ الشاعر: أنس إبراهيم الدغيم ـــ في ذمّة الله هذا الواقفُ الجبَلُ *** العالِمُ الفَذُّ والعلّامةُ الرَّجُلُ ـــ شيخُ المواقف ما لانَتْ عريكتُهُ *** في الحقِّ أو ردَّه عن رأيه وَجَلُ ـــ ستٌّ وتسعونَ والهمّاتُ عاليةٌ *** كأنّها في سماءِ الأمّةِ الشُّعَلُ ـــ إنْ كان وافاكَ مِن بعدِ المدى أجلٌ *** فما لذِكرِكَ فيما بَينَنا أجَلُ.
عابر سبيل
الأحد، 02-10-2022 12:01 ص
قصيدة الشاعر: أيت عبو, يرثي فيها الشيخ يوسف القرضاوي ـ رحمه الله ـ الْعِلْمُ قَالَ بِعِزَّةٍ وَإِبَاءِ *** مَنْ ذَا يُطَاوِلُ أَنْجُمًا بِسَمَائِي ـــ مَنْ ذَاك أَوْقَدَ فِي الْمَعَارِفِ شَمْعَةً *** يَسْمُو بِهَا لِكَوَاكِبِ الْجَوْزَاءِ ـــ مَنْ ذَا الَّذِي حُرِمَ الضِّيَاءَ بِجَهْلِهِ *** أَعْشَى تَخَبَّطَ فِي دُجَى الظَّلْمَاءِ ـــ مَنْ ذَا الَّذِي فَقَدَ الْبُدُور وَلَمْ يَجُدْ *** عِنْدَ الْفِرَاقِ بِعَبْرَةٍ حَمْرَاءِ ـــ أَوَكُلَّمَا كَسَفَتْ بِأُفْقِي نَجْمَةٌ *** تَتَرَصَّدُونَ لِغَارَةٍ شَعْوَاءِ ـــ أَوَكُلَّمَا انْطَفَأَ الْمَنَارُ أَثَرْتُمُو *** حَزَنَ الْمُحِبِّ وَفَرْحَةَ الأَعْدَاءِ ـــ خُطُّوا الْوَفَا لِلذَّاهِبِينَ تَرَحُّمًا *** وَتَجَمَّلُوا عِنْدَ الأَسَى بِعَزَاءِ ـــ زُفُّوا الدُّعَا بِالصَّالِحَاتِ لِمَنْ سَمَا *** عِلْمًا وَتِلْكَ سَجِيَّةُ الْكُرَمَاءِ ـــ بِئْسَ الرُّوَيْبِضُ إِذْ يَثُورُ مُجَابِهًا *** جِيلَ الدُّعَاةِ بِغِلْظَةٍ وَجَفَاءِ ـــ أَعْمَى عَنِ الْحَسَنَاتِ يُبْصِرُ في الْقَذَى *** مَا لَيْسَ تُبْصِرُ نَظْرَةُ الزَّرْقَاءِ ـــ وَأَصَمُّ عَنْ قَصْدِ الْكَلاَمِ وَإِنْ يَحِدْ *** حَجَبَتْ مَدَارِكُهُ ذَوِي الإِصْغَاءِ ـــ وَهُوَ العَيِيُّ عَنِ الْفَضَائِلِ كُلِّهَا *** وَلَدَى الْمَثَالِبِ سَيِّدُ الْخُطَبَاءِ ـــ الْعَدْلُ مِنْهُ إِذَا قَضَى مُسْتَبْعَدٌ *** بُعْدَ الَّذِي نَقَلُوا عَنِ الْعَنْقَاءِ ـــ رَوْضُ الْجَهَالَةِ قَدْ تَجَبَّرَ بَقْلُهُ *** لَمْ يَرْعَ حَقَّ النَّخْلَةِ الشَّمَّاءِ ـــ شَنَّ الصِّغَارُ عَلَى الْكِبَارُ حُرُوبَهُمْ *** عَجَبًا لِمَنْ قَدْ لَجَّ فِي الإِيذَاءِ ـــ عَرْشُ الإِمَامَةِ مِنَّةٌ ضَجِرَتْ بِهَا *** زُمَرٌ مِنَ الحُسَّادِ وَالدُّخَلاَءِ ـــ مَا أَنْبَتَتْ أَرْضٌ بُذُورَ إِمَامَةٍ *** إِلاَّ وَضَاقَ بِهَا فَضَا الْجُهَلاَءِ ـــ قِفْ بِالْمَهَابَةِ فِي رُبَى الْعُلَمَا فَهُمْ *** إِرْثُ النُّبُوَّةِ شَامَةُ الأَحْيَاءِ ـــ مُزْنُ الْهُدَى اشْتَاقَ الْعِبَادُ طُيُوبَهُمْ *** شَوْقَ الثَّرَى لِلْغَيْمَةِ الْوَطْفَاءِ ـــ هُمْ لِلْمَعَارِفِ مَنْبَعٌ حُفَّتْ بِهِ *** طِيبُ البُذُورِ فَأَزْهَرَتْ بِنَمَاءِ ـــ لاَ يُسْتَرَاحُ مِنَ الْمَنَابِعِ إِنَّمَا *** يَهْفُو الْغَلِيلُ إِلَى زُلاَلِ الْمَاءِ ـــ ذُو الْعِلْمِ مُجْتَهِدًا أَصَابَ سَبِيلَهُ *** أَمْ كَانَ أَخْطَأَهُ مِنَ الأُجَرَاءِ ـــ يَكْبُو الْجَوَادُ وَيَسْتَقِيمُ بِسَيْرِهِ *** وَاللَّهُ يَغْفِرُ زَلَّةَ الْخَطَّاءِ ـــ مَاتَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُوسُفُ فَاكْتَسَتْ *** قَطَرُ الْحِدَادَ وَسَائِرُ الأَرْجَاءِ ـــ إِنْ غَابَ يُوسُفُ بَيْنَنَا فَثِمَارُهُ *** فِي الْعِلْمِ تُحْيِي مَيِّتَ الأَحْيَاءِ ـــ أَفْنَى بِهَا الْعُمْرَ الْمَدِيدَ مُثَابِرًا *** وَمَضَى يَصُولُ بِهِمَّةٍ عَلْيَاءِ ـــ فِي مَوْكِبِ الإِعْلاَمِ فِي الإِشْرَافِ وَالتَّ *** وْجِيهِ وَالتَّأْلِيفِ وَالإِفْتَاءِ ـــ يَا رَبِّ فَارْحَمْ يُوسُفًا وَاخْلُفْ لَنَا *** مِنْ بَعْدِهِ جِيلاً مِنَ الْعُظَمَاءِ. ـــ شعر: عبد المجيد أيت عبو ـ السبت 4 ربيع الأول 1444هـ الموافق لـ1 أكتوبر 2022.
الراجى رحمه الله
الجمعة، 30-09-2022 10:20 ص
الحمدلله رحم الله الشيخ يوسف القرضاوي و من سبقه الى رحمه الله من خالص علما الامه , امثال الشيخ الشهيد سعيد البوطى وغيرهِ . و رحم الله هذه الامه التى ابتليت بشر نفسها اشد ما ابتليت به من شر عدوها . و من اشد بلواها انها لا تعرف قدر فضل الله عليها برجال أفذاذ و دعاه احرار ' ذوى علوم و مواقف وافكار ِِِِ.............و ....... و ........ الا بعد ان يرحلوا عن الدنيا بقرون. حسبنا الله ونعم الوكيل
الكاتب المقدام
الخميس، 29-09-2022 11:55 ص
*** كل التقدير والاحترام لأستاذنا الكاتب والمفكر فهمي هويدي نفسه، الذي تعلمنا واستفدنا منه الكثير، وقصرنا في شكره، والاعتراف بمكانته ودوره وفضله علينا، ولا نجد أفضل من كلماته في وصف شيخنا الراحل يوسف القرضاوي، فكل ما ذكره الأستاذ هويدي عن الشيخ القرضاوي ينطبق بحذافيره عليه هو نفسه، فليسمح لنا الأستاذ هويدي أن نستعير كلماته، لإظهار تقديرنا لدوره وأستاذيته لثلاثة أجيال متعاقبة تتلمذت على كتاباته، فالأستاذ هويدي كالشيخ القرضاوي، نعم النموذج الذي يحتذى به في علمه وكفاحه: "فقد عاش واقع الأمة العربية والإسلامية، ودفع ثمنا باهظا لمواقفه، لكنه ظل ثابتا بشجاعة، وكان مناضلا على كل الجبهات، وكان حاضرا بفكر ثاقب، واجتهاد عميق وشجاعة. وحفاوة الأمة به وتقديرها لعلمه ونضاله ومواقفه وقدرته الهائلة على التفاعل مع الأحداث في العالم العربي والإسلامي، لأنه كان دائما حريصا على إعلاء كلمة الحق."، وكنت منذ سنوات طويلة، تشرفت بلقاء الأستاذ هويدي في جلسة خاصة، وتحدثت معه باندفاع الشباب، فلم أجد من هو أكثر منه تواضعاُ وبساطة في التعبير عن آرائه، وسعة صدر في الاستماع للمخالفين له، وللأسف لم تتح لي الفرصة بعدها للاعتذار منه وشكره، فذلك هو قدر العظماء في تحمل الصغار، ندعو الله له بالصحة والعافية وطول العمر، واستمرار دوره الرائد الذي لا بديل له، وأن لا يبخل علينا بآرائه التي نفتقدها، والأمة العربية والإسلامية بأسرها في أمس الحاجة إليها.
آدم لهذا الزمان
الخميس، 29-09-2022 10:24 ص
أين أنت يا أستاذ؟ كم اشتقنا الى قلمك وفكرك، أطال الله عمرك ومتعك بالصحة والعافية. نتضرع الى الله أن يقصف كل من قصف لك قلما وأسكت لك فكرا. فك الله أسر المحروسة وعلماءها ومفكريها، اللهم آمين.