سياسة عربية

مصدر سوداني: "العسكري الانتقالي" ليس استئصاليا

إعلامي سوداني: علاقات السودان بمحور السعودية والإمارات ومصر أقوى من العلاقات مع قطر وتركيا (الأناضول)

أكد مصدر سوداني مطلع أن السودان لن يذهب إلى الفوضى ولا إلى الانتقام والثأر من أي تيار سياسي على الرغم من أن المفاوضات الجارية بين المجلس العسكري والقوى السياسية المدنية لا تزال متعثرة حتى الآن. 

وأوضح الكاتب والخبير بالشأن السياسي السوداني النور أحمد النور في حديث مع "عربي21"، أن "المجلس العسكري الانتقالي، أثبت حتى الآن قدرة ليس فقط على الحياد وإنما أيضا على التواصل مع مختلف الجهات من أجل شرح طبيعة المرحلة الانتقالية، والتحديات التي تواجه السودان".

وأضاف: "لقد تبين بوضوح الآن وبعد سلسلة المشاورات الداخلية والخارجية التي يقودها المجلس العسكري الانتقالي، أن هذا الأخير يقف على أرض محايدة، وأنه لا يحمل أجندة استئصالية ضد تيار بعينه".

 

إقرأ أيضا: "عسكري" السودان و"الحرية والتغيير" يتفقان على مجلس رئاسي

لكن النور أحمد النور، أشار إلى أن علاقات السودان الإقليمية ربما تشهد تحولا نوعيا لجهة تحسن علاقات الخرطوم بمحور السعودية والإمارات ومصر، وتراجع علاقاته بكل من قطر وتركيا.

وقال: "أعتقد أن علاقات الخرطوم بالدوحة وأنقرة ربما ستفتر بعض الشيء، وأعتقد أن على قطر وتركيا أن تعملا على دعم المقربين منهم في الانتخابات المقبلة التي ستحدد مصير السودان".

وأشار النور إلى أن "تيارات الحركة الإسلامية التي تعيش وضعا صعبا باعتبار تداعيات سقوط نظام حكم البشير عليها بحكم العلاقات التي تربطهم به، ستجد نفسها مضطرة ليس فقط للتحالف فيما بينها وإنما أيضا لتغيير أسمائها وتحالفاتها".

وأضاف: "حتى الآن ليست هناك أي مؤشرات على أن المجلس العسكري الانتقالي يحمل أي أجندة سياسية إقصائية أو انتقامية، كما أنه أعلن أنه لن يتم تغيير أي شيء متعلق بهوية السودان، وبعلاقة الدين بالدولة في ظل المرحلة الانتقالية، وأن هذه من صلب مهمة حكومة ما بعد المرحلة الانتقالية"، على حد تعبيره.

وكان نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول محمد حمدان دقلو، قد أكد في تصريحات له أمس الأحد، أنه لا مساس بأمر الشريعة خلال الفترة الانتقالية، وأنه لا مجال للحديث عن الدين والدولة؛ باعتبار أن مسألة التشريعات تعتبر قضية لاحقة لما بعد الفترة الانتقالية.

وعلى الرغم من أن المعتصمين لازالوا متمسكين بمطالبهم لنقل السلطات إلى قوى مدنية بالكامل، فقد وجه المجلس العسكري الانتقالي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بفتح الجامعات واستئناف الدراسة بمؤسسات التعليم العالي الحكومية والأهلية.