سياسة عربية

جسر الجمهورية ببغداد.. ساحة معركة ومتاريس لحماية المتظاهرين

المتظاهرون يتحصنون بمتاريس أسفل الجسر- جيتي

تحول جسر الجمهورية على نهر دجلة إلى موقع أشبه بساحة معركة، وهو المكان الذي يفصل المنطقة الخضراء عن مناطق بغداد.

وروى شاب كيف شاهد بعينيه سقوط أكثر من 50 شخصا أمامه، منذ بدأ الاحتجاجات برصاص قوات الأمن.

وقال شهود ومصادر طبية وأمنية إن أكثر من 250 عراقيا سقطوا قتلى منذ بداية تشرين الأول/أكتوبر في احتجاجات على الحكومة التي يعتبرونها حكومة فاسدة وأسيرة للمصالح الأجنبية.

ولم يرد تعليق على الفور من وزارة الداخلية التي تشرف على العديد من وحدات القوى الأمنية، لكن تقريرا حكوميا قال إن ما يقرب من 150 شخصا قُتلوا في الأسبوع الأول من الاضطرابات وكانت إصابات 70 في المئة منهم بالرصاص في الرأس والصدر.

وعلى مدى الأيام العشرة الماضية أقام مئات الشباب والصبية، بعضهم صغار في الثانية عشرة من العمر، خياما على الجسر وتحته. وهم يسمون أنفسهم "الخط الأمامي للثورة" ويرتدون خوذات مما يرتديه عمال البناء، ويضعون أقنعة واقية من الغاز على وجوههم ويرددون هتافات تطالب بإسقاط الحكومة.

 

إقرأ أيضا: قتلى مع تواصل الاحتجاجات بالعراق.. وتجدد انقطاع "الإنترنت"

وقد شهد الجسر المؤدي من الساحة إلى المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، حيث مباني الحكومة والسفارات الأجنبية اشتباكات عنيفة بين المحتجين والقوات الأمنية.

وأقام المحتجون المسلحون بالمقاليع متاريس من الألواح الحديدية والكتل الخرسانية. واستخدمت القوى الأمنية الطلقات المطاطية والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع وقتلت العشرات على جسري الجمهورية والسنك المتجاورين.

وتجمد الحال على هذا الوضع المتوتر بين الجانبين.

وأقامت مجموعة من العاملين في المجال الطبي المتطوعين مخيما للمساعدة في علاج الجرحى. ويقول أفراد المجموعة إن الغاز المستخدم الذي انتهت صلاحيته يسبب الاختناق للناس.

وأصيب شاب حافي القدمين يرتدي قميصا قذرا بلا أكمام وسروالا بالإغماء بعد اختناقه بالغاز. وشاهد مراسل لرويترز المسعفين وهم يحملونه هابطين من الجسر ويضعونه في عربة توك توك لنقله إلى مستشفى قريب.

وتحيط بعلي مجموعة مترابطة من عشرة أفراد يخيمون تحت الجسر منذ 24 تشرين الأول/ أكتوبر.