طب وصحة

هل يساعد التخلي عن القمح حقا في إنقاص الوزن؟

حمية القمح التي روج لها ديفيس في كتابه توصل إليها بعد عطلة عائلية عندما لاحظ أن بطنه كبير وأنه بحاجة إلى تغيير نمط حياته- جيتي

 نشر موقع "آف بي. ري" الروسي تقريرا تحدث فيه عن المنتجات الغذائية التي من شأنها أن تساهم في زيادة الوزن، مثل القمح، لذلك يعتقد البعض أن التخلي عن القمح قد يساهم في حل هذه المشكلة.


وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن ويليامز ديفيس تمكن من كتابة أحد أكثر الكتب مبيعا على المستوى الوطني في عام 2011، من خلال التطرق إلى كيفية التخلص من الوزن الزائد وتحسين صحتك. ولكن، هل يعتبر التخلي عن القمح عاملا مساعدا لفقدان الوزن أم لا؟

ما هي حمية القمح؟

ذكر الموقع أن حمية القمح التي روج لها ديفيس في كتابه توصل إليها بعد عطلة عائلية، عندما لاحظ أن بطنه كبير وأنه بحاجة إلى تغيير نمط حياته.

 

وباستخدام ملاحظاته الشخصية عن نظامه الغذائي، أدرك ديفيس أن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات جعلته يشعر بالخمول والتعب. ونتيجة لذلك، بدأ يفكر في التخلي عن القمح.

وفقا لديفيس، فإن هذه الحبوب تعتبر سما حقيقيا بسبب المعالجة المفرطة والتغييرات الجينية الهائلة التي خضعت لها على مدى العقود الماضية.

 

كما يعتقد البعض أن القمح هو السبب الرئيسي للسمنة والسكري في الولايات المتحدة. ويزعم ديفيس أن حبوب القمح الحديثة معدلة وراثيا وتحتوي على مركب يسمى غليادين يؤثر سلبا على الصحة.

إيجابيات وسلبيات القمح

أكد الموقع أن الغليادين مركب جديد نسبيا. وتظهر بعض الدراسات أن هذا البروتين ضار بصحة الإنسان. وفي هذا الصدد، يوصي ديفيس بتجنب كل الأطعمة التي تحتوي على القمح، إلى جانب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر والفركتوز. كما ينصح بالامتناع عن استهلاك الخضار النشوية والفاصوليا والأطعمة المقلية.

وعلى الرغم من أن الكثير من الناس يدعون أن لذلك تأثيرا إيجابيا على صحتهم، إلا أن بعض المختصين دحضوا ذلك، خاصة في ظل غياب أي أدلة تثبت صحة هذه المزاعم.

 

اقرأ أيضا : تعرف على الأخطاء التي تمنعك من فقدان الوزن

 

كما أن المختصين يعتقدون أن تجنب القمح من النظام الغذائي يعتبر مفيدا فقط بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات الهضمية. وبشكل عام، يعتبر تناول الكثير من الدقيق والسكر غير مفيد وله تبعات سيئة على الصحة.

كيفية اتباع نظام غذائي

وأورد الموقع أن القواعد الأساسية لهذا النظام الغذائي تشمل استبعاد المنتجات التي تحتوي على القمح والغلوتين.

 

ويوصي ديفيس بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة غير المصنعة. وينصح أيضا بممارسة التمارين الرياضية بانتظام، علما بأنه لم يذكر بالتحديد المنتجات التي ينبغي استهلاكها. وتجدر الإشارة إلى أن الغلوتين موجود أيضا في الأرز والبطاطا وغيرها من الأطعمة النشوية.

المنتجات المسموح بها


أورد الموقع أن الأطعمة المسموح بها تشتمل على اللحوم والأسماك والدواجن والخضراوات غير النشوية والمكسرات والتوت وبعض الفواكه.

 

وينصح باستهلاك الفواكه التي لا تحتوي على نسبة عالية من السكر مثل التفاح والمشمش. علاوة على ذلك، يوصى بتناول الجبن وكمية صغيرة من الحليب والزبادي. ومن بين المشروبات المسموح بها الحليب الخالي من الدسم والشاي وجوز الهند.

وأضاف الموقع أنه إذا كنت ترغب في طهي بعض المعجنات فمن الأفضل استخدام طحين اللوز أو الحمص أو اليقطين أو السمسم.

 

وفي الحقيقة، تقدم هذه المنتجات مادة مماثلة لدقيق القمح، إلا أنه لا يحتوي على الغلوتين. وبعد مرور بضعة أشهر، سيتكيف الجسم مع النظام الغذائي الجديد.

الأطعمة التي يجب تجنبها ليست القمح فقط

أوضح الموقع أن هناك منتجات أخرى إلى جانب القمح ممنوعة في النظام الغذائي، مثل الحنطة السوداء والذرة.

 

كما يجب تجنب جميع أنواع الخبز والأطعمة المصنعة: الوجبات السريعة، والآيس كريم، والبطاطا، فضلا عن المشروبات الغازية التي تحتوي على نسبة عالية من السكر والعصائر والكحول.

هل يمكن أن يساعدك ذلك على فقدان الوزن؟

أفاد الموقع بأن ديفيس في كتابه وعد بأن هذا النظام الغذائي سيكون له تأثير إيجابي كبير على الصحة. ولكن، معظم الناس يتبعونه في محاولة لفقدان الوزن الإضافي.

 

وفي الواقع، إن جوهر هذا النظام الغذائي هو التغذية السليمة وتناول الأطعمة الصحية والخضراوات واللحوم والمكسرات.

وذكر الموقع أن الأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين يكون مؤشر كتلة الجسم لديهم ومحيط الخصر أقل، وتكون مستويات الكوليسترول لديهم منخفضة.

 

ومع ذلك، من المفترض أن هؤلاء حققوا نتائج جيدة نظرا لأنهم راقبوا صحتهم وأوزانهم وربما لأنهم كانوا أكثر نشاطا.

العيب الرئيسي لهذا النظام الغذائي


أفاد الموقع بأن العيب الرئيسي لهذا النظام الغذائي هو الانقطاع عنه بعد فترة من اتباعه، نظرا لأن التمسك به أمر صعب للغاية على المستوى النفسي والمادي.

 

لذلك، عدد قليل جدا من الأشخاص قادرون على استبعاد السكر من نظامهم الغذائي بشكل نهائي، إلى جانب عدد من الأطعمة الأخرى.

 

وعلى الرغم من نصائح ديفيس الذي يدعي أن اتباع نظام غذائي خال من الغلوتين يؤدي إلى فقدان الوزن وتحسين الصحة، إلا أنه لا توجد دراسات علمية واسعة النطاق تدعم رأيه.


وختم الموقع بأن تناول الأطعمة الكاملة غير المصنعة وتجنب السكريات والدقيق يمكن أن يساعد في إنقاص الوزن.

 

أما بالنسبة لحمية القمح، فهي معقولة فقط بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض اضطرابات الهضم.