سياسة عربية

اختتام الحوار الليبي بتونس.. والبعثة الأممية: "نتائج إيجابية"

جولة جديدة من الحوار ستعقد عبر الإنترنت الأسبوع المقبل- البعثة الأممية

قالت المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز؛ إن جولة الحوار اللّيبي المباشر بتونس انتهت بـ"نتائج إيجابية جدا"، وإن جولة جديدة ستعقد عبر الإنترنت الأسبوع المقبل.

 

ويأتي تصريحها، على الرغم من انتهاء  المباحثات الليبية في تونس دون التوصل إلى اتفاق حول أسماء أعضاء السلطة الموحدة، على أن تستأنف الأسبوع المقبل، في مؤشر إلى صعوبة حل النزاع المستمر في البلاد.

وأوضحت ويليامز خلال مؤتمر صحفي لويليامز، مساء الأحد، أن النتائج الإيجابية تتجسد بتحديد تاريخ إجراء الانتخابات وتحديد اختصاصات السلطة التنفيذية وشروط الترشح للمجلس الرئاسي والحكومة.

 

وأشارت المبعوثة الأممية إلى أن المشاركين في الحوار اللّيبي، توصلوا في سابع أيام المناقشات إلى توافق في ثلاثة ملفات أساسية؛ أولها تحديد تاريخ إجراء الانتخابات يوم 24 كانون الأول/ديسمبر القادم.


وتابعت بخصوص ثاني الملفات المتفق حولها: "تم تحديد اختصاصات السّلطة التّنفيذية وشروط التّرشح للمجلس الرئاسي؛ حيث سيكون لديه مسؤوليات بسيطة بينها العمل على المصالحة الوطنية، ويتكون من 3 أعضاء يمثلون مناطق الجنوب والشّرق والغرب".


أما الملف الثالث الذي توافق عليه المشاركون، فقالت ويليامز؛ إنه يتجسد باختصاص الحكومة الذي سيكون محددا في تقديم الخدمات للشعب الليبي؛ كالماء والكهرباء وغيرها.


وأشارت المبعوثة الأممية إلى أن المجلس الرئاسي والحكومة سيكونان هيكلين منفصلين في عملهما، ومن سيتم اختيارهم لهذه المناصب سيعملون لفترة قصيرة، وسيكونون من التكنوقراط (غير منتمين لأحزاب).


ولفتت إلى أن آلية اختيار هؤلاء الأشخاص ستحدد في جلسات الحوار عبر الفيديو الأسبوع المقبل.
وحول ما أثير من تعثر المشاورات بسبب الخلاف حول المناصب، أوضحت ويليامز بأن مقترح منع كبار المسؤولين الليبيين المشاركين في الحكم منذ 2014 من الترشح للمناصب لم يحظ بإجماع.

 

اقرأ أيضا: مشاركات بحوار تونس يطالبن بمناصب قيادية للمرأة الليبية

واستدركت بالقول بأنه لم يتم مناقشة أي أسماء (مرشحة لمناصب) في قاعة الاجتماع.


وأضافت: "بخصوص التمثيل النسائي في المناصب، قدمت الحاضرات طلبات لاقت التّرحيب.. وأصوات النّساء والشّباب في قاعة الاجتماعات كانت قوية، وهم من تمكنوا من تحقيق التّوافق وكانوا فعالين في رأب الصدع، وجمعوا بين المشاركين على اختلافاتهم".


 وقالت ويليامز: "عشرة أعوام من الصراع لا يمكن حلّها في أسبوع واحد، المسار السّياسي خطوة أولى ستلحقها خطوات أخرى موازية اقتصادية وعسكرية.. المسار السّياسي بدأ عمله فعلا، على أن يوازيه المساران الآخران لتوحيد البلاد واستعادة ليبيا سيادتها".


واستطردت: "أمامنا (بعثة الأمم المتحدة للدعم بليبيا) عمل كبير للقيام به، والمشاركون توافقوا على اللقاء خلال أسبوع عبر تقنية الفيديو لتحديد آليات اختيار لجنة قانونية، وتحديد القاعدة الدستورية للانتخابات التي ستكون مسألة سيادية ليبية".


ونوهت المبعوثة الأممية بنتيجة المشاورات بقولها: "الملتقى يرسل رسالة قوية لليبيين، الكل استمع لمختلف المطالب، والفرقاء فهموا أن الأغلبية أوضحوا أنهم مع تغيير الواقع، وتشاركوا في هذا للعمل على تغيير الموقف في كل أرجاء ليبيا".


وتابعت: "الأسبوع المقبل سيكون أمام المشاركين فرصة للتفكير والتّفكر حول ما تم مناقشته ودار الحوار حوله، وهم عازمون على المضي قدما في الوحدة وإعادة سيادة ليبيا".

 

وكانت مناقشات ملتقى الحوار اللّيبي المباشر انطلقت بتونس الاثنين الماضي، وتوصل فيه المشاركون لتحديد تاريخ 24 كانون الأول/ ديسمبر 2021 موعدا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية على أسس دستورية.

 

وعقدت المناقشات في تونس بالتزامن مع محادثات عسكرية في مدينة سرت الساحلية الليبية تتعلق بآليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

 

واتفق المشاركون على "إخراج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من المنطقة المستهدفة بفتح الطريق الساحلي وتجميعهم في طرابلس وبنغازي  للبدء في مرحلة تالية مغادرتهم الاراضي الليبية". 


إلا أن التقدم السياسي المعلن في تونس يبقى نظريا جدا حتى الآن.


ففي السنوات الأخيرة أعلن تنظيم انتخابات مرات عدة من دون أن تتبلور. ولا تزال الطبقة السياسيّة تُعارض إلى حدّ كبير الانتخابات. ودعا مسؤولون ليبيّون منتخبون، السبت، إلى اعتماد دستور قبل تنظيم انتخابات في البلاد.


ولا يزال تشكيل السلطة التنفيذية الموحدة بعيد المنال.