ملفات وتقارير

تقرير: الاحتلال يواصل التطهير العرقي في القدس المحتلة

يسعى المستوطنون إلى الاستيلاء على عقارات في أماكن أخرى في القدس المحتلة- جيتي

كشف تقرير فلسطيني أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تواصل التطهير العرقي في مدينة القدس المحتلة، وتخطط لتبييض عشرات البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.

 

وقال تقرير الاستيطان الأسبوعي الذي يعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن المستوطنين يسعون إلى الاستيلاء على عقارات عديدة في القدس.


وأشار التقرير الذي يغطي الفترة (21- 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري) إلى أن محكمة الاحتلال المركزية في القدس قد ردّت الأسبوع الماضي استئناف عائلات فلسطينية تسكن منذ العام 1963 في مبنى في حي بطن الهوى في سلوان في القدس المحتلة، ما يعني طرد 30 عائلة، فيها 12 طفلا دون سن الـ18 عاما، فضلا عن غرامة مالية يتوجب على عائلة دويك -التي قدمت الاستئناف- دفعها بقيمة 600 ألف شيقل.


وأضاف أن محكمة الاحتلال قررت بناءً على استئناف تقدمت به جمعية "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية طرد سكان هذا الحي البالغ عددهم 87 شخصا، بينهم أطفال، في غضون أسبوعين، وذلك لصالح جمعيات المستوطنين التي تسعى إلى تهويد البلدة القديمة، ومحيطها.


وبحسب التقرير، يسعى المستوطنون إلى الاستيلاء على عقارات في أماكن أخرى في القدس المحتلة بالطريقة نفسها، فقبل شهر ونصف أصدرت قاضية محكمة صلح الاحتلال في القدس دوريت فاينشطاين قرارا يقضي بطرد أربع عائلات فلسطينية تضم 25 شخصا في حي الشيخ جراح، في أعقاب دعوى قدمتها شركة "ناحلات شمعون" الاستيطانية، بزعم أن العقارات كانت بملكية يهود قبل العام 1948، وهناك تخوف من محاولة المستوطنين تنفيذ أمر طرد العائلات الفلسطينية قبل بدء ولاية الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن في 20 كانون الثاني/ يناير المقبل.


وأضاف في خطوة إضافية من شأنها تعزيز سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية، تعتزم حكومة الاحتلال تشريع عشرات البؤر الاستيطانية المنتشرة في أرجاء الضفة الغربية، واستغلال الفترة المتبقية في إدارة ترامب لتنفيذ مخططاتها الاستيطانية الرامية إلى ضم مساحات واسعة من الضفة الغربية، بحكم سياسة فرض الوقائع على الأرض.


وبهذا الخصوص، فقد تعهد وزير الاستيطان الإسرائيلي تساحي هنغبي خلال كلمة له في الكنيست الأسبوع الماضي بعد الاتفاق مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على تسوية أوضاع  70 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وتحويلها إلى مستوطنات قبل رحيل ترامب، وهي الخطوة التي باركها مجلس مستوطنات الضفة الغربية، وطالب بتطبيقها على الأرض وبالسرعة الممكنة عبر تشكيل طاقم لتسوية أوضاع عشرات البؤر الاستيطانية.


ومن الجدير ذكره أن هناك 124 بؤرة استيطانية عشوائية بالضفة الغربية تم الشروع بإقامتها في التسعينيات من القرن الماضي، دون موافقة حكومة الاحتلال، مقابل 132 مستوطنة في الضفة الغربية قد أقيمت بموافقتها.


ومؤخرا، أقيمت بؤرة استيطانية من خلال وضع بيوت متنقلة تقع إلى الشمال من قرية بورين والقريبة من مستوطنة "براخا" جنوبي نابلس، فيما اقتحمت مجموعة من المستوطنين مجدداً جبل النجمة الواقع جنوب قرية جالود بمحافظة نابلس، ونصبوا خيمة ووضعوا خزانات مياه فوق أراضي القرية، وأقاموا سياجاً حول مساحات واسعة من الأراضي، في إشارة إلى إقامتهم بؤرة استيطانية جديدة، علما بأن البؤرة الاستيطانية تبعد مئات الأمتار فقط عن مدرسة القرية.


وعلى صعيد مخططات الاستيطان، فقد أودع مجلس مستوطنات الضفة الغربية مخططًا استيطانيًا جديدًا لصالح توسيع مستوطنة "كارني شمرون"، وهذا المخطط يستولي على مساحة تزيد على الـ70 دونمًا من أراضي حجة، وجينصافوط شرقي قلقيلية، ويشمل مواقع: حريقة عثمان، ووادي الظاهرة، والقرنين الشامي من قرية جينصافوط حوض رقم (6)، ومن أراضي قرية حجة حوض رقم (11) في موقع الحريق الغربي.


ومن أهداف المخطط الاستيطاني الجديد تغيير تخصيص منطقة زراعية وطريق لمناطق، إلى تجارة وسياحة، ومبان ومؤسسات عامة إلى طوارئ وإنقاذ، وشوارع جديدة ومواقف ومنطقة عامة مفتوحة، فيما كشف عن توقيع عقد الأسبوع الماضي لبناء حي استيطاني جديد غرب مدينة نابلس، بواقع 32 وحدة استيطانية داخل مستوطنة "شافي شومرون".


وفي الوقت ذاته، كشفت بلدية الاحتلال في القدس عن جزء من خطة مشروع استيطاني يستهدف قلنديا وأراضي "مطار القدس" بنحو 9 آلاف وحدة استيطانية، عبر تنفيذ الشق الأساس من تطوير البنى التحتية من توسيع الطرق، ورفع كفاءة المنطقة "الصناعية عطروت"، حيث تم إقرار خطة الأسبوع الماضي تم بموجبها تخصيص الأماكن العامة، والأرصفة، ومواقف السيارات، والبنية التحتية للكهرباء والطرق باستثمار حوالي 50 مليون شيقل تنفذه شركة "موريا "إحدى الشركات التي تملكها وتديرها بلدية الاحتلال، حيث سيتم تجديد وتحديث المساحات العامة، والممرات المرورية في المنطقة الصناعية، وسيتم تغيير ترتيبات المرور، وبناء الساحات، وترميم هيكل الطرق، وترتيب أماكن وقوف السيارات والأرصفة الإضافية، ونظام الإنارة، وستتم إضافة لافتات جديدة للإرشاد في المصانع والأماكن العامة، في مشروع من شأنه أن يغير وجه المنطقة بالكامل على حساب الأراضي الفلسطينية المستولى عليها.


ويعتبر هذا المشروع أكبر مشروع تطويري يتم تنفيذه في المنطقة الصناعية "عطروت" منذ عقود، بعد افتتاح المنطقة الصناعية الجديدة "عطاروت ج" قبل عام ونصف فقط، حيث بلغ إجمالي الاستثمار بحسب البلدية، حوالي 85 مليون شيقل.


على صعيد آخر، وفي سياق التحضير لتطبيق خطط الضم، أعلنت سلطات الاحتلال نيتها توسيع شبكة الطرق التي تربط ما بين مدينة أريحا، وقرية العوجا، وبتوسيع الطرق المؤدية إلى مدينة رام الله، عن طريق ما تسمى طريق المعرجات.


حيث أعلنت عن بدء سريان مشاريع ومخططات لطريق إقليمي رقم 460 مقطع مستعمرة (يطاف) المقامة على أراضي العوجا، والقرية نفسها على مساحة 402 دونم. والمشروع رقم 2/822 لطريق محلي رقم 4499 مقطع العوجا على مساحة 346 دونما.

 

ومشروع طريق إقليمي رقم 449 طريق المعرجات الطيبة على مساحة 1906 دونمات الواصل إلى منطقة العوجا. والشارع رقم 449 شمال أريحا على أراضي قرية النويعمة والعوجا على مساحة 406 دونمات.


وأعلنت عن إيداع المشروع الهيكلي المفصل 46/4/1/420 لمستعمرة "معاليه أدوميم" على مساحة 105 دونمات لبناء 63 وحدة استيطانية باسم (حي كلي شير) على أراضي قرية العيزرية بالموقع المعروف باسم (القروحة)، وعن إيداع المخطط الهيكلي التفصيلي رقم 9/1/404 لمستعمرة (أليعازر) المقامة على أراضي قرية (الخضر)، بالموقع المعروف (بوادي الهندي) على مساحة 107 دونمات.

 

ويهدف المشروع لإقامة منطقة سكنية ومنطقة عامة مفتوحة. كما أودعت المخطط الهيكلي التفصيلي رقم 611 لمستعمرة (إفينات) المقامة على أراضي قرية (العبيدية) بالموقع المعروف (الطرابي) الواقعة بالقرب من البحر الميت على مساحة 15.5 دونم، بهدف إقامة وبناء 31 وحدة استيطانية ومناطق مفتوحة.