سياسة عربية

تونس.. مشاركة برلماني في نشاط حقوقي بسويسرا تثير جدلا

حملة إعلامية بسبب نشاط حقوقي في الخارج لنائب في البرلمان التونسي- (فيسبوك)

أثارت زيارة النائب البرلماني عن حزب ائتلاف الكرامة المحامي سيف الدين مخلوف إلى مدينة جنيف السويسرية للمشاركة في نشاط جمعياتي له علاقة بمتابعة ملف حقوق الإنسان في تونس، جدلا في الأوساط السياسية وصل إلى رئاسة البرلمان.

وانتقدت جمعية "ضحايا التعذيب في تونس"، التي دعت سيف الدين مخلوف إلى سويسرا، بشدة الحملة التي قادها نشطاء سياسيون على رأسهم زعيمة الحزب الدستوري الحر على الزيارة التي قام بها النائب عن حزب ائتلاف الكرامة في البرلمان التونسي سيف الدين مخلوف إلى مقر الجمعية في جنيف، واعتبرتها حملة سياسية غير مبررة.

وأوضحت الجمعية، ومقرها مدينة جنيف السويسرية، في بيان لها اليوم أرسلت نسخة منه إلى "عربي21"، أن سبب دعوتها للنائب في البرلمان التونسي سيف الدين مخلوف، تندرج في إطار متابعة الجمعية للوضع العام لحقوق الإنسان في تونس وعدد من الملفات ذات العلاقة بضحايا التعذيب وضحايا الهجرة القسرية وضحايا الاستبداد عموماً في عهد النظام النوفمبري وكذلك لمتابعة ملف العدالة الانتقالية خاصة بعد إصدار تقرير هيئة الحقيقة والكرامة في الرائد الرسمي.

وأشارت إلى أن النائب سيف الدين مخلوف هو رئيس لجنة شهداء وجرحى الثورة وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية بمجلس نواب الشعب.
 
وقدم بيان الجمعية صورة إجمالية عن تاريخ الجمعية التي تأسست في جنيف سنة 2000، وأهم المحطات التي قطعتها في مقاومة الاستبداد والدفاع عن الضحايا قبل الثورة وبعدها..

وذكرت مجموعة من الأمثلة، منها قضية وزير الداخلية السابق عبد الله القلال الشهيرة سنة 2001، حيث كاد المناضلون والفرق العاملة على هذا الملف في جمعية ضحايا التعذيب أن يمكنوا السلطات المعنية من القبض عليه بسبب جرائمه في حق الضحايا، وذلك عبر الإجراءات القانونية المعمول بها في مقاطعة جنيف عبر تقديم طلب رسمي بهذا الشأن لوكيل الجمهورية في جنيف الدولية.

وأكدت الجمعية التزامها بخطها المدني والحقوقي والقانوني، وقالت إنها "تنشط في إطار منظومة المجتمع المدني السويسري والدولي"، وأنها "جمعية سويسرية مندرجة تحت البند 60 من القانون المدني السويسري المنظم لعمل الجمعيات في سويسرا، ومقرها في جنيف الدولية، وهي ملتزمة بأهدافها التي نص عليها قانونها الأساسي وهي تتمتع بمصداقية وسمعة طيبة لدى السلطات المعنية لمدينة جنيف الدولية".

وبينما رفضت الجمعية التعليق أو الرد على اتهامات الحزب الدستوري الحر ضدها على اعتبار أنه يمثل نسخة محدثة من النظام المخلوع، فقد انتقدت تصريحات النائب عن التيار الديمقراطي عن الخارج زياد الغناي واتهامه لها بأن عبارة عن "غطاء لحزب سياسي" يعبر عن ضحالة المستوى الفكري والسياسي وعدم التمييز بين النشاط المجتمعي..

 



واعتبرت هذا الرأي عبارة عن محاكمة علنية ومحاسبة للمناضلين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان على آرائهم ورؤيتهم ومقاربتهم للأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، سواء في تونس أو في العالم، وفق البيان.

وكانت كتلة "الدستوري الحر" قد انتقدت منح رئاسة البرلمان جواز سفر خاص للنائب سيف الدين مخلوف، واعتبرت أن سفره لا يندرج ضمن عمل برلماني، وتعهدت بمساءلة رئاسة البرلمان على ذلك.

 

 

وقد انتقد النائب البرلماني عن كتلة ائتلاف الكرامة الدكتور عبد اللطيف العلوي في تدوينة له في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مبررات الحزب الحر الدستوري الرافضة لحق النائب البرلماني في الحصول على جواز سفر مهمة، واعتبر ذلك عملا سياسيا مرفوضا.

 

 

ويواجه النائب عن ائتلاف الكرامة في البرلمان التونسي المحامي سيف الدين مخلوف، هجوما لاذعا من عدد من الأطراف السياسية في البرلمان وخارجه.. خاصة عقب تصريحاته الأخيرة المنتقدة للرئيس التونسي قيس سعيد بسبب الخلاف الذي جرى بين كتلة ائتلاف الكرامة وعدد من نواب البرلمان المحسوبين على التيار الديمقراطي حول الموقف من تشخيص واقع المرأة في تونس.