سياسة دولية

CNN: بايدن لم يضع خيار عقاب ابن سلمان على الطاولة أصلا

سي أن أن: عدم معاقبة الأمير محمد مباشرة يظهر صعوبة الانفصال عن حليف مزعج في منطقة مضطربة- جيتي

كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية الإخبارية أن معاقبة ابن سلمان لم تكن مطروحة، وأن الإدارة لم تطلب من وزارة الخارجية وضع خيارات لكيفية استهداف محمد بن سلمان بالعقوبات.

 

وقالت الشبكة؛ إنه على الرغم من وعده بمعاقبة كبار القادة السعوديين في أثناء حملته الانتخابية، رفض الرئيس جو بايدن فرض عقوبات على الشخص الذي حدد مجتمع المخابرات الأمريكية أنه مسؤول عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي: ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأضافت أن عدم معاقبة الأمير محمد مباشرة يظهر صعوبة الانفصال عن حليف مزعج في منطقة مضطربة.

وكشفت الشبكة أن معاقبة ابن سلمان لم تكن مطروحة أبدا، لدرجة أن الإدارة لم تطلب من وزارة الخارجية وضع خيارات لكيفية استهداف محمد بن سلمان بالعقوبات.

ونقلت عن مسؤولين في الإدارة قولهما؛ إن معاقبة محمد بن سلمان لم تكن أبدا خيارا حقيقيا، حيث إنها يمكن أن تعرض المصالح العسكرية الأمريكية للخطر في المملكة العربية السعودية.

 

وأكد تقرير الاستخبارات الأمريكية بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، تورط ولي عهد المملكة، محمد بن سلمان.

وجاء في التقرير، الذي طال انتظاره، وتكتمت عليه إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، أن ابن سلمان وافق على قتل خاشقجي و"أمر بذلك على الأرجح".

كما لم يستبعد التقرير أن يكون ابن سلمان قد أمر بخطف الصحفي الراحل، الذي كان على موعد مع قنصلية بلاده في إسطنبول، عام 2018، ولم يخرج منها حيا، فضلا عن اختفاء أي أثر له.

ووفق التقرير، الذي اطلعت "عربي21" على نصه، فقد استندت الاستخبارات الأمريكية في تقريرها على إحكام ولي العهد القبضة على صنع القرار في البلاد منذ 2017، و"التورط المباشر لمستشار رئيسي" لابن سلمان، في جريمة الاغتيال المروعة، ودعم الأخير لاستخدام العنف في إسكات المعارضين بالخارج.

وقالت مديرة الاتصالات بالبيت الأبيض، كيت بيدنجفيلد، لمراسلة "سي إن إن"؛ إن بايدن أخبر الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود خلال مكالمتهما يوم الخميس أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع سلوك ولي العهد، على الرغم من عدم اتخاذ أي إجراء.

وأضافت: "لن يتم التسامح مع هذا. وقد اتخذنا خطوات اليوم. اتخذت وزارة الخزانة والدولة خطوات اليوم لمعاقبة الأفراد وشبكات العقوبات المتورطين في هذه الجريمة المروعة".

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية، في شرحه لقرار التنازل عن العقوبة لولي العهد في ضوء التقرير؛ إن المعلومات التي صدرت يوم الجمعة ليست جديدة وكانت معروفة للحكومة الأمريكية منذ أكثر من عام.

تقول "سي إن إن"؛ إن العلاقة مع الرياض تبدو قيّمة للغاية بحيث لا يمكن لإدارة بايدن التخلي عنها تماما، من خلال معاقبة الرجل الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه يدير المملكة.

وقال دينيس روس، المنسق الخاص السابق للشرق الأوسط، لشبكة "سي إن إن": "من الصعب تخيل أي قضية في المنطقة لا تؤدي فيها الشراكة والدعم السعودي دورا مهما".

وقال جيرالد فييرستين، النائب الرئيسي السابق لمساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى الآن في معهد الشرق الأوسط؛ إن الإدارة توازن ردها مع أولوياتها الأخرى، مثل إنهاء الصراع في اليمن، وتخفيف التوترات في منطقة الخليج ومواجهة جهود الإرهاب، وكلها تتطلب علاقة ثنائية أمريكية سعودية مستقرة.

الأهم من ذلك حسب أيهم كامل، رئيس قسم الممارسات للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة أوراسيا؛ إنه "مع احتمال استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية في وقت لاحق من هذا العام، سيحتاج بايدن إلى إذعان سعودي، إن لم يكن الحماس، لبيع صفقة نهائية في المنطقة.

من جهة أخرى، يشير كامل إلى أن ولي العهد يخدم بعض الأهداف الأمريكية، من بينها محاولته تحديث الاقتصاد السعودي وإصلاحه.

ويضيف: "إصلاحات ولي العهد هي قنوات منتجة لتحديث المملكة، والحد من تأثير المؤسسة الدينية الوهابية، وتعزيز درجة أكبر من التسامح الديني وتمكين الشباب".

وقال روس: "لدينا مصلحة في رؤيته ينجح في إنجاح محركه للتحديث، ولدينا مصلحة في انتقالهم من الوقود الأحفوري".

 

اقرأ أيضا: تقرير الاستخبارات الأمريكية: ابن سلمان وافق على قتل خاشقجي