الذاكرة السياسية

جار الله عمر: رفضت دمج المؤتمر والاشتراكي وعارضت الانفصال

جار الله عمر: لن أطلق النار على البيض، فقد كان بطل الخروج من أحداث يناير 86 والوحدة الاندماجية (عربي21)

كانت الأنظار تتجه نحو علي سالم البيض (بعد أحداث كانون الثاني / يناير 86)، الشخص الوحيد الباقي من القيادة التاريخية بعد غياب عبد الفتاح التراجيدي. كان الخيار بعد يناير محصورا بين وجوه شابة برئاسة ياسين سعيد نعمان وهو من القيادات الجديدة، طرحه البعض قائدا للمرحلة، وعلي البيض باعتباره من التاريخيين. كانت الظروف تقتضي أن يتسلم البيض هذه القيادة، ليس فقط بسبب دوره التاريخي، وإنما ايضا لما عُلِمَ عنه في أثناء وجوده في المكتب السياسي، إذ تصرف برباطة جأش واتصل بالقوات المسلحة وبالأطراف المختلفة، كما اتصل عبد الفتاح بالسفارات والمكاتب وأعلمهم بما جرى. لكن اختيار البيض لم يمر من دون منافسة.

برز تنافس بين سالم صالح محمد وعلي البيض. كان رأي الأغلبية أن علي البيض هو الشخص المناسب لأنه الأقدم. أما الحديث عن اختياره لأسباب حضرمية ولأنه يتزعم كتلة حضرمية، فهو غير صحيح. لم يضم الحزب كتلة حضرمية على الإطلاق، ولم يفكر أحد فيها. أيضا لم يكن سعيد صالح منافسا للبيض، ولم يكن مطروحا للرئاسة ولم يطمح لأي منصب. هو مقاتل وصديق حميم لعلي البيض، كان يدافع عنه عندما أبعد عن الحكم بسبب زواجه، وانتقل إلى ردفان في إحدى الفترات وعاش فيها، وهناك توطدت العلاقة بين الرجلين. هذا معروف ولو عرض عليه الأمر لرفض. 

أما عن اختيار حيدر أبوبكر العطاس، فليس لأنه حضرمي. سعيد صالح هو الذي رشح الثلاثي للقيادة، وكان هناك شبه إجماع عليهم؛ أي أن يتولى العطاس رئاسة الجمهورية، وياسين سعيد نعمان رئاسة الحكومة، وعلي البيض الأمين العام للحزب.

حزن البيض كثيرا على وفاة سعيد صالح بحادث سيارة. بعض الناس اتهم الأجهزة في الشمال بعد الوحدة بتدبير الحادث لكن هذا ليس صحيحا. كانت وفاته طبيعية، فقد اعترض كلبٌ طريق سيارته وحاول أن يتجنب صدم الكلب فحصل الحادث. تم التحقيق في الموضوع، ورغم الشكوك أعتقد أن الحادث طبيعي.

زواج البيض 

تجربة البيض في السلطة طويلة ومتشعبة، فقد أبعد عن المكتب السياسي لأنه تزوج من امرأة ثانية، وكان تعدد الزوجات ممنوعا في جنوب اليمن. أعتقد أن الأمر يتعلق بفخ سياسي وقع فيه. وصوتنا يومها ضد الضحية. وقفتْ معه مجموعة قليلة من المؤيدين من بينهم المرحوم سعيد صالح، الذي قال كلمته المشهورة في اللجنة المركزية: "أنتم تنصبون كمائن للناس. كيف تزوجونه ثم تعاقبونه". 

كان علي البيض من أكثر الناس وضوحا في آرائه، وحين يرفض أو يبرر أمرا لا يستطيع أن يتراجع عنه، لديه جرأة في اتخاذ القرار، لكن المشكلة أنه عندما يتقدم لا يتراجع. كانت تربطني به علاقات شخصية. يزورني في منزلي أحيانا، لكن زياراته كانت أقل إيقاعا من زيارات علي ناصر محمد.

الوحدة الاندماجية 

توفرت ظروف مناسبة لتحقيق الوحدة اليمنية بعد أحداث كانون الثاني (يناير) 86 وارتسام ملامح نهاية الحرب الباردة. صارت صنعاء أكثر جدية في موضوع الوحدة، وفي عدن دارت نقاشات حول مستقبل النظام والحزب واليمن عموما. كانت لدينا معلومات أن النفط موجود بكميات كبيرة في حضرموت. وأتذكر أن علي البيض وآخرين كانوا يُحذِّرون من أن اكتشاف النفط سوف يبعد فكرة الوحدة، ويجعلها أصعب منالا. وكان يقال لا ينبغي أن يستمر الجنوب بمواجهة الشمال، لا بد من توحيد اليمن. إذا بقينا على هذه الحال سنصبح دولة كجيبوتي نبحث عن مصير في الفراغ. وإذا أصبحنا دولة نفطية نكون كإحدى دول الخليج الصغيرة من حولنا، وهذه لا تبني وطنا ولا تبني أمة. علينا أن نستمر بمشروعنا للوحدة اليمنية. 
  
ونحن في الحزب الاشتراكي كنا قد بنينا ثقافة وحدوية، ولذلك كان الحزب معبأ في هذا الاتجاه. في هذه الأثناء، برزت معطيات ضاغطة باتجاه الوحدة، من بينها المشكلة التي طرأت في مناطق النفط على الحدود الشطرية بين شبوة ومأرب (جراء فيض النفط وتداخله في الاتجاهين وصعوبة تحديد الحصص وكيفية ضبطها، الأمر الذي قد يتسبب بحرب حدودية). كنا في الجنوب ضد الحرب، وحتى نحن المعارضين لنظام الشمال، كنا ضد الحرب أيضا. حصل توتر حول الحدود بين شبوة ومأرب كاد أن يصل إلى معركة، ولكن العقلانية الجنوبية حالت دون الانفجار. 

النقطة الثانية التي عجلت في اتخاذ قرار الوحدة، هو أننا أجرينا مناورة عسكرية في الجنوب كانت ضخمة، ودعونا إليها وفدا عسكريا من الشمال قبل أن تتأزم الأوضاع. كان الشماليون يظنون أن جيش الجنوب أضعفته أحداث يناير 1986 وهي أضعفته فعلا، لكن الوفد الشمالي انتبه خلال المناورة إلى أداء الطيران والمدفعية والتقنيات العالية. لعل هذه المناورة ردعت الشماليين عن التفكير بالحرب.

كان الحزب الاشتراكي في هذا الوقت يشهد مناقشات حول الانفتاح السياسي والاقتصادي والعلاقة مع الشمال وقضية النفط. كان فضل محسن يتفاوض مع صنعاء واقترح على الشماليين خططا للتعاون الاقتصادي، وإقامة علاقات راقية معهم.

لكن المكتب السياسي لم يتبن هذا الطرح ووافق على الحل الوسط في موضوع النفط، أي أن تكون هناك مناطق مشتركة، حتى لو قدمنا تنازلات فهي ستكون من أجل الاستثمار المشترك. 

من جهة ثانية ساد انفراج كبير مع سلطنة عمان، وجرى حديث عن تسريع المفاوضات الثنائية التي كانت قد بدأت أيام علي ناصر محمد، وتم اتفاق كامل مع عمان قبل الوحدة من أجل ترسيم الحدود. وتم أيضا الانفتاح على مصر ووافقنا على فتح حوار مع الولايات المتحدة الأمريكية، واتجهنا نحو تحسين علاقاتنا الخارجية عموما. وشكلت لجنة لمناقشة الإصلاحات العامة برئاسة سالم صالح وعضوية حيدر العطاس وياسين نعمان وسيف صايل وجرهوم وجارالله عمر وفضل محسن ويحي الشامي وعلي الصراري، ووصلنا في نهاية المطاف إلى وثيقة للإصلاح  السياسي، تقول بأنه لا بد من التقدم التدريجي نحو الوحدة، على أن نبدأ بالكونفدرالية والاقتصاد والمجتمع المدني ومنظماته، ثم التعددية السياسية والحزبية، ثم الوحدة الاندماجية. وأنا كتبت نصا حول وجوب الترابط بين الديمقراطية والوحدة الاندماجية. 

في هذا الوقت، جاء الرئيس علي عبدالله صالح إلى عدن حاملا معه مشروعا للوحدة الفدرالية. قال نوحد الجيش ونوحد الخارجية ونبقي على حكومتين في عدن وصنعاء. وعرض علي سالم البيض أن نعود إلى الدستور الذي أنجز أيام حكم علي ناصر محمد. هنا لا بد من التذكير بأن عبد الفتاح إسماعيل ساهم في الوحدة عبر اتفاقية الكويت، وعلي ناصر محمد في اتفاقيات كثيرة وفي الدستور واتفاق طرابلس والقاهرة،  وسالمين أيضا في اتفاق الجزائر، ولا ننسى مساهمات الإرياني والحمدي في اتصالات قعطبة. كل هؤلاء ساهموا في مشروع الوحدة.  

طرح البيض العودة للدستور وإقامة وحدة اندماجية قبل أن يطرحها علي عبد الله صالح، وتقدم عدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية برسالة يطالبون فيها بالوحدة الاندماجية، ووقع على الرسالة وزير الدفاع هيثم قاسم طاهر (هذا التوقيع كانت له دلالة مهمة). هكذا اتفق البيض وصالح على الوحدة الاندماجية، وأن يتم التوقيع عليها "هذه الليلة أو غدا".

بعد الاتفاق المبدئي، قيل لنا إن الرئيس صالح وعلي البيض يريدان اللقاء بنا أنا ويحيى الشامي. أذكر أننا مشينا على الأقدام إلى منزل علي البيض. قال لي الرئيس صالح: ماذا تريد؟ قلت الديمقراطية والتعددية. 

قال: أعدكم بذلك.

ثم دعونا لاجتماع للمكتب السياسي قال فيه البيض: "أنا اتفقت مع علي عبدالله صالح على الوحدة الاندماجية والاستفتاء على الدستور". تحفظ بعض الإخوان ليس على الوحدة، وإنما على السرعة في الاستعجال وغياب الفترة الانتقالية الطويلة. بعد نقاش مستفيض، تم الاتفاق على التالي: نوافق على ما قاله البيض، ولكن على أن تكون المرحلة الانتقالية أطول بين الدمج الراهن والدمج الكلي، كي يرتب الحزب أموره وتنتهي الإشكالات والالتزامات المترتبة عليه.

عدت إلى صنعاء بعد الاتفاق على الوحدة. لم أطلب ضمانات من الرئيس علي عبد الله صالح. اعتقدت يومها أن الوضع قد تغير وصرنا أعضاء مكتب سياسي معروفين ولا نحتاج إلى ضمانات. قابلت الرئيس علي عبدالله صالح مرتين أو ثلاث مرات وكانت لقاءات طويلة، جلسنا في تعز في إحدى المرات "من بعد الظهر إلى الساعة 11 ليلا"، والتقينا مع كل الشخصيات ابتداء من محافظ إب إلى كل الوزراء والمسؤولين الكبار. 

شاركت في حكومة الوحدة الثانية فقط. كنت وزيرا للثقافة والسياحة حتى اندلاع حرب صيف العام 1994. كانت حكومة الوحدة الأولى قاصرة على الدمج بين الحكومتين المنفصلتين والوزارات والإدارات. كان على كل منها أن يندمج مع الأخرى. كنت في الولايات المتحدة الأمريكية عندما عينت وزيرا. كنت أعمل في قطاع العلاقات الخارجية للحزب. تم اختياري من دون موافقتي ولو استشاروني كنت سأرفض. اتصل بي بعض الإخوان فقبلت. كنت أريد البقاء في الحزب فقط وليس الاشتراك في الحكومة. 

دمج المؤتمر والاشتراكي

وافقت على الوحدة الاندماجية، لكني رفضت بشدة دمج الحزبين الحاكمين كوسيلة لحل مشاكل التعايش في السلطة. كنت أعتقد أن حل مشكلات اليمن تتم بالديمقراطية والتعددية والتسامح. وكان رأيي لا يجوز الدمج؛ لأن ذلك سيؤول إلى إلغاء العملية السياسية الديمقراطية وتحويل الحكم إلى حكم أشخاص لا يحاسبون، ومنع الأحزاب الصغيرة من أن تكون أحزابا معارضة حقيقية. ولو تم الدمج لربما وقع قتال داخل الحزب المندمج. مازلت مقتنعا بهذا الرأي حتى اليوم، لأن من لا يقبل الآخر وهما في حزبين متقابلين كيف سيقبله في حزب واحد. المشكلة تكمن في أن الديمقراطية لم تقبل كوسيلة لحل الأزمة واللجوء إلى الحرب، ينطوي على رفض للديمقراطية ورفض للآخر الشريك.

انقسم المكتب السياسي حول مشروع دمج الحزبين. عارض الدمج كل من سيف صايل وياسين سعيد نعمان وأبو بكر باذيب وعبد الواحد المرادي وأنيس يحيى وجارالله عمر ومحمد قاسم الثور ويحيى الشامي، وأيد الدمج حيدر العطاس ومحمد حيدرة مسدوس وغيرهم.

حرب العام 1994


عندما اشتدت الأزمة قَدمّتُ تقريرا للجنة المركزية قلت فيه؛ إن التعايش بين الطرفين صار مستحيلا، وأن على الحزب الاشتراكي أن يسلم السلطة للمؤتمر الشعبي العام، وأن ينتقل إلى المعارضة بعد الانتخابات. لم توافق الأكثرية الساحقة على اقتراحي. قالوا: عندنا مسؤوليات يجب ألا نتخلى عنها، ناهيك عن نتائج الانسحاب من الحكم على الموظفين والكادرات التي قد تفصل من أعمالها... إلخ.

كنت في "دار البشائر" عشية الحرب (1994) واستُدعِيتُ إلى حضرموت، وكان الوضع متأزما للغاية. كنت أرفض الحرب وأرفض الرد عليها عبر الانفصال، ولا أريد للجيش الشمالي أن ينتصر ولا أريد للوحدة أن تنتهي. كان موقفي مرفوضا من الطرفين. كنت مظلوما في صنعاء ومثار شك في عدن. كنت مع الوحدة وكنت أحاول الجمع بين أمرين متناقضين. خرجت من الجنوب إلى الخارج في منتصف الحرب عندما سمح لي. لم أشارك في اتخاذ قرار الانفصال. أصدرتُ بيانا مع مجموعة من الشخصيات للمطالبة بإيقاف الحرب وبعدم اقتحام عدن. كنت أتمنى لو أن هذا المطلب تحقق، كان ذلك أجدى للوحدة اليمنية. 

أريد أن أؤكد هنا أن الحرب لم تقم من أجل الوحدة، وإنما من أجل الغنيمة واستجابة لثقافة الحرب المتأصلة عندنا، ورفض الديمقراطية ورفض الآخر. الحرب كانت فعلا سيئا والمحاولة الانفصالية، فعلا، سيئة أيضا. الحرب مقيمة بيننا، أما الانفصال فلحظة عابرة وانفعالية، ومحاولة سيئة تمت في وقت لا معنى له؛ إذ كانت الحرب تشارف على الانتهاء.

لا أريد أن أُحمِّل علي سالم البيض المسؤولية عن الانفصال، وهو لا يستطيع أن يقول شيئا من مكان إقامته (كان البيض في سلطنة عمان في أثناء تسجيل هذه اليوميات). هو ممنوع من الكلام والمنتصر يقول كل شيء ويكتب تاريخه وتاريخ الآخرين. أنا أريد أن أدافع عن البيض في هذه المرحلة وأقول؛ إنه عندما كان يغضب، لا يتراجع عن غضبه؛ وهذه سلبية من دون شك، ولكن أقول أيضا؛ إن البيض هو صاحب القرار التاريخي بقيام الوحدة الاندماجية، ولولا مبادرته لما تحققت.

ثانيا أريد أن أقول؛ إن النظام الوحدوي كان يجب أن يكون حاصلا للجمع الإيجابي بين النظامين السابقين الجمهورية العربية اليمنية والجمهورية الاشتراكية، ولكن الإصرار كان ملحوظا على تعميم نظام الجمهورية العربية اليمنية وإلغاء إيجابيات نظام الجنوب، بما في ذلك حصر تخزين القات بيومين فقط في الأسبوع. كان يمكن اعتماد هذا الإجراء بوصفه خيارا إيجابيا، حتى نظام المرور والقوانين وأشياء كثيرة كان يمكن الأخذ بها، لكن تغلب إحساس وسيكولوجيا الأكثرية وفَرضْ النظام الشمالي. ثم جاء موضوع الاغتيالات، وكانت عملا مدبرا. 

كانت الأجهزة الأمنية متورطة في هذه العمليات. لقد تم التعرف على الجناة وطرحت أسماؤهم، لكن سلطة "المؤتمر الشعبي" رفضت اعتقالهم. أنت تعرفهم وأنا أعرفهم ومن بينهم أشخاص يختلفون معهم اليوم كالدماج والصلاحي وهم أصوليون، ولم يكن شهر العسل الأفغاني قد انتهى بعد عندما نفذوا محاولات الاغتيال. رفضوا معاقبتهم، ما يعني أن الاغتيالات كانت عملا مدبرا. وكانوا يرفضون القوانين الجديدة ويرفضون التقدم، ويشجعون روح الثأر الواردة من حروب الماضي. هذه يتحمل مسؤوليتها الطرف الذي انتصر في الحرب. والبيض وزملاؤه ضحايا هذه الحرب، وأنا لا أطلق النار على ضحايا. المطلوب ليس إدانتهم، وإنما التسامح معهم وقبول التصحيح، على أن يؤيدوا وحدة اليمن. الحرب كانت ستقع عام 1992 للاستئثار بالسلطة، ولا دخل للوحدة بالحرب، بل هي ضحية من ضحايا الحرب. 

لا أريد أن أتحدث عن نفسي في هذه المأساة الفظيعة، لكن قيل لي؛ إنه جرت محاولة لاغتيالي في أثناء الحرب في منطقة في الضالع، وجرت محاولة أخرى وأنا في حضرموت، وأن علي البيض صدها ومنعها، ولكن وضعنا كان صعبا وجرى التضييق علينا. فالإخوان في الجنوب كانوا خلال الحرب يشكون فينا، والإخوان في الشمال يعتبروننا انفصاليين.

 

*ملاحظة: ستنشر هذه الحلقات لاحقا في كتاب مستقل عن المعهد الأسكندنافي لحقوق الإنسان ـ جينيف. 

 

اقرأ أيضا: القائد الاشتراكي اليمني الذي كان سيطلق سراح قاتله لو بقي حيا

 

اقرأ أيضا: جار الله عمر: هذه القصة الكاملة لنهاية عبد الفتاح إسماعيل

 

اقرأ أيضا: مذكرات جار الله عمر: هكذا تم إنقاذ الجمهورية في اليمن من السقوط

 

اقرأ أيضا: مذكرات جار الله عمر: شاهدت قرار اغتيال الغشمي بأم العين

 

اقرأ أيضا: مذكرات جار الله عمر: الإمام البدر فتح أبواب اليمن على العالم

  

اقرأ أيضا: مذكرات جار الله عمر: هذا ما جرى في مجزرة يناير 1986 باليمن