سياسة تركية

صويلو يهاجم داود أوغلو ويكشف تفاصيل حوله.. والأخير يرد

داود أوغلو اتهم صويلو وبراءات ألبيرق وبنعلي يلدريم بالمؤامرة عليه

أثارت "أزمة الفيديوهات" لزعيم المافيا سادات بكر، الفار إلى دولة الإمارات، جدلا كبيرا بين رئيس حزب المستقبل أحمد داود أوغلو، ووزير الداخلية سليمان صويلو وحزب العدالة والتنمية.

زعيم حزب المستقبل أحمد داود أوغلو، انضم إلى الأصوات المهاجمة للحكومة بسبب فيديوهات زعيم المافيا مطالبا باستقالة صويلو.

وزير الداخلية التركي، كشف في حوار على قناة "خبر ترك"، دوره في إفشال مخطط لداود أوغلو ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

صويلو قال، إنه في عام 2015، كان نائبا لرئيس "العدالة والتنمية"، عندما كان داود أوغلو رئيسا للحزب، في إحدى الاجتماعات خرج من لسانه قبل الانتخابات البرلمانية في 7 حزيران/ يونيو، أنه يمكن بناء دستور بالتعاون مع حزب الشعوب الديمقراطي الكردي.

وأشار صويلو إلى أنه بعدما عجز الحزب عن الحصول على الأغلبية البرلمانية بدأ داود أوغلو وفريقه بالتحرك من أجل تحالف بين "العدالة والتنمية" وحزب الشعب الجمهوري.

وأضاف: "لقد أظهر بعض أصدقائنا أن هذا الحراك غير سليم، وأنه يتعارض مع طبيعة السياسة التركية، وقد يقود تركيا إلى منحنى آخر".

وتابع: "بدأنا في صراع وجدل كبير، وقد كان هدف داود أوغلو الحقيقي الرئيس أردوغان، ومن جهة يريد وضع دستور جديد مع حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، والهدف هيمنة سياسة الولايات المتحدة المطبقة عبر أوروبا، وجعل الرئيس محتجزا في القصر الرئاسي وغير قادر على التحرك".

ولفت صويلو، إلى أن ما حدث كان في الفترة ما بين 7 حزيران (الانتخابات البرلمانية)، و1 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 (الانتخابات الرئاسية).

 

اقرأ أيضا: زعيم مافيا يهاجم صويلو.. أردوغان وبهتشلي يدعمان الوزير

وأشار إلى أن داود أوغلو مع احتدام الصراعات، فقد توازنه في ذلك الوقت، ليقول إنه يتجسس ويعرف ما يدور في غرفهم المغلقة موجها خطابه للجنة التنفيذية لحزب العدالة والتنمية، ولفت صويلو إلى أن هناك شائعات تحدثت أيضا عن أنه كان هناك ملاحقة جسدية أيضا.

صويلو أوضح أنه اجتمع بالرئيس أردوغان، وتناقشا بمسألة التحالف مع حزب الشعب الجمهوري في ذلك الوقت، لافتا إلى أن أردوغان طلب رأيه وأجاب "أن أربكان فعل ذلك عام 1974 وحدث انقلاب عليه، وفعلنا ذلك عام 1994 مع الحزب الشعبوي الديمقراطي الاجتماعي، وأرى بأن هذا ليس من طبيعة السياسة التركية".

ولفت وزير الداخلية التركي، إلى أن الرئيس أردوغان في ذلك الوقت وافقه الرأي حول ما طرحه.

صويلو كشف أيضا أن الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي، مدحت سنجار، زار في ذلك الوقت "مؤسسة فكر" التي تخضع لتأثير داود أوغلو.

ولفت إلى أن مباحثات جرت بين الطرفين، بإمكانية إطلاق سراح عبد الله أوجلان، وإنشاء دولة كردية في شمال سوريا، وتشكيل دستور جديد لتركيا، وآخر خاص بالأكراد.

وأضاف أنه في وقت لاحق وجدنا أن هذا الطرح مطروح لدى حزب الشعب الجمهوري، وحزب الجيد، والشعوب الديمقراطي الكردي.

وتابع: "لقد رأينا جميعا كيف كانوا يريدون الضغط وحصر الرئيس في المجمع الرئاسي فقط".

ولفت إلى أنهم بدأوا صراعا حقيقيا، مع داود أوغلو، وتابعنا أنه كيف كان يتصرف بعيدا عن القواعد الرئيسة التي بني عليها الحزب برئاسة أردوغان، وتم جمع التوقيعات داخل الهيئة التنفيذية.


صويلو، لفت إلى أن فكرة إطلاق سراح أوجلان وإنشاء دولة كردية في الشمال السوري ألغيت بعد ذلك من أجندتهم السياسية، وفي عام 2016 أصبح بنعلي يلدريم رئيسا للحزب.

داود أوغلو بعد المقابلة التي كشف فيها صويلو عن بعض التفاصيل، خرج في تصريح نافيا ما تحدث به وزير الداخلية بشأن مسألة التجسس، مضيفا أن "هناك مؤامرة حيكت ضده من صويلو، ووزير المالية السابق براءات ألبيرق، ورئيس الوزراء السابق بنعلي يلدريم".

داود أوغلو، أمس الأربعاء تظاهر مع مجموعة من أعضاء حزبه أمام البرلمان التركي في أنقرة، وكرر مطالبه بإقالة وزير الداخلية صويلو.

واستنكر، تضامن زعيم الحركة القومية دولت بهتشلي، والرئيس أردوغان، لوزير الداخلية التركي.

وقال: "إذا كان أردوغان يرى أن صويلو بريء، فقد كان عليه أن يقول هذا في اليوم الأول، وليس بعد 25 يوما"، مطالبا بتشكيل لجان تحقيق بشأن فيديوهات زعيم المافيا.

 

وأمس الأربعاء، أكد أردوغان، دعمه لوزير الداخلية، قائلا: "كنت وما زلت أقف إلى جانب سليمان صويلو الذي يكافح الإرهاب والجريمة في بلادنا" مشددا على أن الهدف ليس صويلو بل "تركيا القوية".


وانتقد أردوغان موقف أحزاب المعارضة من القضية، قائلا: "يا سيد كمال (كليتشدار أوغلو)، ويا "سيد" ميرال، لن تحصلوا على خبز من هذه الحملة التي تستهدف الدولة".

وأضاف: "سنلاحق المافيا والجريمة أينما هربت في العالم، كما نلاحق التنظيم الموازي "غولن"".