سياسة دولية

زيلينسكي ينتقد غوتيريش.. وتوقعات بفشل "هدنة عيد الفصح"

الرئيس الأوكراني أكد أن من بدأ الحرب عليه أن ينهيها من جانبه- جيتي

على أعتاب مرور شهرين على الحرب في أوكرانيا، تستمر المعارك في مدنها، رغم دعوات التهدئة مع موعد "عيد الفصح الأرثوذكسي".

 

زيلينسكي ينتقد غوتيريش


وندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، بقرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "غير المنطقي" زيارة موسكو الثلاثاء قبل يومين من توجهه إلى كييف.


وقال في مؤتمر صحفي في محطة مترو في ساحة كييف المركزية: "من الخطأ الذهاب إلى روسيا أولا ثم إلى أوكرانيا"، معربا عن أسفه "للانعدام التام للعدالة والمنطق في هذا الترتيب".

 

رسالة إلى بوتين

 

وجدد الرئيس الأوكراني دعوته إلى لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين "لإنهاء الحرب".


وقال زيلينسكي في مؤتمر صحفي عقده داخل محطة مترو في وسط كييف: "أعتقد أن من بدأ هذه الحرب يمكنه أن ينهيها"، مكررا أنه "لا يخشى لقاء" الرئيس الروسي إذا كان ذلك سيتيح التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا.

 

اقرأ أيضا: أوكرانيا تتمسك بماريوبول.. وروسيا تسيطر على 42 بلدة

وتابع: "شدّدت منذ البداية على المفاوضات مع الرئيس الروسي"، مضيفًا: "لا يعني ذلك أنني أريد (مقابلته)، بل علي أن ألتقيه من أجل تسوية هذا الصراع بالوسائل الدبلوماسية".


وأضاف: "نثق بشركائنا، لكن ليس هناك أي ثقة بروسيا".

 

 

 


وهدّد الرئيس الأوكراني، بأن كييف ستنسحب من المفاوضات مع موسكو في حال عمد الجيش الروسي إلى قتل الجنود الأوكرانيين المتحصنين في مجمع آزوفستال للصناعات المعدنية في مدينة ماريوبول بجنوب شرق أوكرانيا.


وقال: "إذا قتل رجالنا في ماريوبول وإذا أجريت استفتاءات زائفة في منطقة خيرسون (جنوب)، فإن أوكرانيا ستنسحب من أي عملية تفاوضية".


وأشار إلى "استعداده" لـ"إجراء عملية تبادل مع جنودنا الذين يدافعون عن ماريوبول"، "بأي شكل من الأشكال"، بهدف إخراج "هؤلاء الناس المحاصرين والذين يعانون وضعا مروعا". 


وأوضح أن "الاتصال الأخير" مع الجنود المتحصنين في الممرات تحت الأرض لمجمّع آزوفستال الضخم حصل "قبل ساعة".


وقال: "اليوم من أصعب الأيام" منذ بدء الحصار الروسي لماريوبول مطلع آذار/ مارس.

 

مخاوف فشل الهدنة

 

واستمرت المعارك وسقوط قتلى السبت، في أوكرانيا، حيث لم تلق الدعوات إلى هدنة بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، تجاوبا، وفشلت محاولة جديدة لإجلاء المدنيين من ماريوبول.


ومع دخول الحرب شهرها الثالث الأحد، يقترب عدد اللاجئين الفارين من الحرب من 5.2 ملايين، وفقا للأمم المتحدة، فيما بلغ عدد النازحين داخل أوكرانيا أكثر من 7.7 ملايين شخص.

 

بلينكن إلى كييف


وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، سيزور كييف الأحد، مع وزير الدفاع لويد أوستن. وفيما يُتوقع استمرار النزاع، دعت واشنطن 40 دولة لاجتماع في ألمانيا الثلاثاء لمناقشة الاحتياجات الأمنية لأوكرانيا على الأمد الطويل.


وفي ماريوبول، الميناء الاستراتيجي في جنوب شرق أوكرانيا المدمر إلى حد كبير بعد أسابيع من القصف، قال رئيس بلدية المدينة على حسابه على "تلغرام" إن محاولة جديدة لإجلاء المدنيين إلى زابوريجيا باءت بالفشل. 

 

إلغاء عمليات الإجلاء


وقال بيترو اندريوشتشنكو، إن نحو مئتين من سكان المدينة الصناعية على بحر أزوف كانوا بدأوا يتجمعون لإجلائهم حين عمد الجيش الروسي إلى "تفريقهم"، حتى أن بعضهم أجبر وفقه على الصعود إلى حافلات متجهة إلى منطقة يحتلها الروس على بعد ثمانين كلم شمالا.


وتم بالفعل إلغاء العديد من الممرات الإنسانية في اللحظة الأخيرة في ماريوبول، وتبادلت كل من موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عن ذلك.


وأكدت موسكو الخميس، أنها "حررت" ماريوبول. وردت كييف الجمعة، أن المقاتلين الأوكرانيين "صامدون" في مصنع آزوفستال حيث يتحصن مئات المقاتلين والمدنيين وفق كييف.

 

اقرأ أيضا: روسيا تعلن هدف المرحلة الثانية لحربها.. ووقف للنزوح الجمعة

وأمر الرئيس فلاديمير بوتين بفرض حصار على هذا المجمع الهائل للصناعات المعدنية من دون اقتحامه.


لكن مستشار الرئيس الأوكراني أوليكسي أريستوفيتش، قال السبت، إن القوات الروسية استأنفت الضربات الجوية على المصنع، مؤكدا أن "مقاتلينا صامدون بغض النظر عن الوضع الصعب للغاية ويقومون حتى بهجمات مضادة". 

 

الغرب الأوكراني


إلى الغرب، قالت روسيا إنها استهدفت مستودعا كبيرا لتخزين الأسلحة الأجنبية بالقرب من أوديسا على ساحل البحر الأسود.

 

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، إن "القوات المسلحة الروسية عطلت اليوم، باستخدام صواريخ عالية الدقة وبعيدة المدى، محطة لوجستية في مطار عسكري بالقرب من أوديسا، حيث تم تخزين مجموعة كبيرة من الأسلحة الأجنبية التي سلمتها الولايات المتحدة ودول أوروبية". 


وتسببت ضربات روسية استهدفت أوديسا بمقتل ثمانية أشخاص على الأقل، وفق الجانب الأوكراني الذي أوضح أن صاروخًا ضرب خلال الليل مبنى سكنيًا من 15 طابقًا أشعل حريقًا. وقالت السلطات إن نحو عشرين شخصًا أصيبوا بجروح.


هذا الأسبوع، بدأت "المرحلة الثانية من العملية الخاصة" التي أطلقتها موسكو في 24 شباط/ فبراير. وأكد مسؤول عسكري روسي كبير الجمعة أن "أحد أهداف الجيش الروسي هو بسط السيطرة الكاملة على دونباس وجنوب أوكرانيا".

 

من جانبه، دعا البطريرك الأرثوذكسي الروسي كيريل، حليف الرئيس الروسي، إلى الصلاة من أجل "سلام دائم" بدون أن يتطرق إلى الهدنة أثناء عيد الفصح للمسيحيين الأرثوذكس، في بيان نشرته البطريركية من موسكو. 


لكن السلطات الأوكرانية، وتخوفا من "استفزازات" خلال احتفالات عيد الفصح الأرثوذكسي التي عادة ما تجتذب جموعا كبيرة، دعت إلى متابعة الشعائر الدينية على الإنترنت. 


المخابرات البريطانية

 

وقالت المخابرات العسكرية البريطانية، السبت، إن القوات الروسية لم تحقق أي مكاسب كبيرة في الأربع والعشرين ساعة الماضية على الرغم من زيادة نشاطها وذلك بسبب الهجمات المضادة الأوكرانية التي تواصل عرقلة مساعيها.


وأفادت الوزارة في نشرة دورية، أن القتال العنيف يحبط محاولات موسكو للاستيلاء على مدينة ماريوبول الساحلية الأمر الذي يعيق تقدمها في منطقة دونباس، وفقا لوكالة "رويترز".


وأضافت أن القوات الجوية والبحرية الروسية لم تتحكم في أي من المجالين بسبب فعالية الدفاعات الجوية والبحرية الأوكرانية.

 

استهداف روسي لمخزن بأوديسا

وأكد الجيش الروسي السبت أنه استهدف "بصواريخ بالغة الدقة" مخزنا كبيرا قرب أوديسا في جنوب أوكرانيا يحوي أسلحة تسلمتها القوات الأوكرانية من الولايات المتحدة ودول أوروبية.


وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، إن "القوات المسلحة الروسية عطلت اليوم، بواسطة صواريخ بالغة الدقة وبعيدة المدى، منشأة لوجستية في المطار العسكري قرب أوديسا كانت تخزن فيها كمية كبيرة من الأسلحة الأجنبية التي سلمتها الولايات المتحدة ودول أوروبية".


وأوضحت الوزارة أن الصواريخ الروسية البالغة الدقة استهدفت السبت ما مجموعه 22 موقعا عسكريا أوكرانيا، وخصوصا ثلاثة مخازن أسلحة وذخائر قرب ايليتشيوفكا وكراماتورسك تم تدميرها.


وأورد المصدر ذاته أن الطيران الروسي نفذ السبت ضربات جوية استهدفت 79 موقعا عسكريا أوكرانيا، وقصف خصوصا 16 مخزنا للمدفعية والوقود.

 

وفي 24 شباط/ فبراير الماضي، أطلقت روسيا هجوما على أوكرانيا تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد، وهو ما تعده الأخيرة "تدخلا في سيادتها".