سياسة دولية

احتجاجات بأمريكا ضد العنف المسلح.. وبايدن يعلق (شاهد)

المتظاهرون طالبوا الكونغرس باتخاذ إجراء تشريعي للحد من العنف المسلح- تويتر/مارتش فور أور لايفز

شارك، السبت، آلاف المتظاهرين في احتجاجات متفرقة بواشنطن وعدد من المدن الكبرى بالولايات المتحدة الأمريكية؛ للمطالبة بوضع حد للعنف المسلّح الذي تشهده البلاد.

 

والشهر الماضي، وقعت عمليتا إطلاق نار مروعتان؛ الأولى في مدرسة ابتدائية في تكساس، أسفرت عن مقتل 19 طفلا ومدرستين، والثانية في متجر سوبرماركت في نيويورك، أوقعت عشرة قتلى كلهم من السود.


وقالت جمعية (مسيرة من أجل حياتنا) أو (مارتش فور أور لايفز)، التي أسسها الطلاب الناجون من مذبحة عام 2018 في مدرسة ثانوية في باركلاند بولاية فلوريدا، إنها خططت لتنظيم أكثر من 450 تجمعا، السبت، ويشمل ذلك تجمعات في نيويورك ولوس أنجلوس وشيكاجو، للضغط على الكونغرس لاتخاذ إجراء تشريعي للحد من العنف المسلح.

 

وأضافت، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "بعد عمليات إطلاق نار جماعية وحالات عنف مسلّح لا تحصى في مجتمعاتنا، حان الوقت للعودة إلى الشوارع".

وشددت على أن التحرك يرمي إلى "إفهام مسؤولينا المنتخبين أننا نطالب ونستحق أمة خالية من العنف المسلح".

وأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، السبت، دعمه للتظاهرات، قائلا عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "أنضم أليهم لأجدد دعوتي إلى الكونغرس: افعلوا شيئا".

 

 

وقال المنظمون إن 40 ألف شخص تجمعوا في ناشونال مول بالقرب من نصب واشنطن التذكاري تحت أمطار خفيفة، وفقا لرويترز.

 

 

 

 

 

وفي خطاب مؤثر ظهر فيه الناجون من باركلاند مع ناجين من حوادث قتل عشوائي أخرى، انتقد إكس جونزاليس، أحد الناجين من مذبحة باركلاند والمؤسس المشارك في منظمة مسيرة من أجل حياتنا، تقاعس الكونغرس عن فعل أي شيء لمنع العنف المسلح.

وكان مسلح في يوفالدي بولاية تكساس قد قتل 19 طفلا واثنين من المعلمين في 24 أيار/ مايو، وذلك بعد عشرة أيام من قيام مسلح آخر بقتل عشرة أشخاص سود في متجر بقالة في بوفالو في نيويورك في هجوم عنصري.

وسلطت حوادث القتل العشوائي الأخيرة الضوء من جديد على الجدل الدائر في البلاد حول العنف المسلح، على الرغم من أن احتمالات صدور تشريع بشأن هذه المسألة لا تزال غير مؤكدة.

ودعت منظمة "مسيرة من أجل حياتنا" إلى حظر الأسلحة الهجومية، والتحقق من الخلفية العامة لأولئك الذين يحاولون شراء الأسلحة، ووضع نظام ترخيص عام، يسجل أسماء من يملكون أسلحة.

 

 

 

 

 

وفي الأسابيع الأخيرة، تعهدت مجموعة من مفاوضي مجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بالتوصل إلى اتفاق. وترتكز جهودهم على تغييرات متواضعة نسبيا مثل تحفيز الولايات على إقرار قوانين للرقابة على الأسلحة تتيح للسلطات منع الأفراد الذين يعتبرون خطرا على الآخرين من حيازة أسلحة.

وفي تصريحات للصحفيين في لوس أنجلوس، قال بايدن إنه تحدث عدة مرات مع السناتور كريس ميرفي الذي يقود محادثات الكونغرس، وإن المفاوضات ما زالت "تبعث على التفاؤل بشكل طيب".

وأقر مجلس النواب الأمريكي الذي يسيطر عليه الديمقراطيون يوم الأربعاء مجموعة شاملة من إجراءات السلامة المتعلقة بحمل الأسلحة، لكن ليس هناك ثمة فرصة أمام التشريع لنيل الموافقة في مجلس الشيوخ، حيث يعارض الجمهوريون القيود المفروضة على الأسلحة باعتبارها انتهاكا للتعديل الثاني للدستور الأمريكي المتعلق بالحق في حمل السلاح.

 

 

 

وفي حين أثارت عمليات القتل الجماعي موجة غضب عارم في الولايات المتحدة، حيث يؤيد السكان بغالبيتهم تشديد ضوابط قطاع الأسلحة، تبقى معارضة أعضاء جمهوريين كثر في الكونغرس عائقا أمام إحداث تغييرات كبيرة على هذا الصعيد، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.

والسبت استعاد بايدن عناصر من خطاب أدلى به في الثاني من حزيران/ يونيو، عقب مجزرة مدرسة يوفالدي، داعيا أعضاء الكونغرس إلى "التصويت على قوانين في الاتجاه الصحيح حول أمن الأسلحة النارية".

 

وعدد بايدن مرة جديدة الإصلاحات التي يسعى إلى إقرارها في الكونغرس، وهي حظر البنادق الهجومية ومخازن (مماشط) الذخيرة ذات السعة كبيرة والتشدد في التدقيق في سوابق الراغبين بشراء أسلحة، خصوصا على الصعيد النفسي، وإجبار الأفراد على إبقاء أسلحتهم مقفلة، والتشجيع على الإبلاغ في حال الاشتباه بهجوم محتمل، واضطلاع مصنّعي الأسلحة بمسؤوليات أكبر.

وكتب بايدن على تويتر: "لا يمكن أن نخذل الشعب الأمريكي مجددا".   

وهذا الأسبوع أقر مجلس النواب، حيث يتمتع الديمقراطيون بالغالبية، حزمة اقتراحات شملت رفع السن القانونية لشراء غالبية البنادق النصف الآلية من 18 إلى 21 عاما، لكن الحزب لا يحظى بغالبية 60 صوتا اللازمة لإمرار الحزمة في مجلس الشيوخ.

وتعمل مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ تضم الحزبين على حزمة محدودة من الضوابط التي يمكن أن تتحول إلى أول محاولة جدية منذ عقود لإصلاح الأنظمة الراعية لقطاع الأسلحة.

وتشمل الحزمة زيادة المبالغ المرصودة لقطاع الرعاية الصحية الذهنية وأمن المدارس، وتوسِّع نطاق التحقق من وجود سوابق لدى الراغبين بشراء الأسلحة، وتقديم حوافز للولايات لفرض "قوانين العلم الأحمر" التي تخوّل السلطات مصادرة أسلحة من أفراد يعتبَرون مصدر تهديد.

لكنها لا تشمل حظر الأسلحة الهجومية أو تدقيقا شاملا في السوابق، وبالتالي ستبقى دون ما يأمله الرئيس الأميركي والأعضاء التقدميون في الحزب الديموقراطي والنشطاء المناهضون للعنف المسلح.