سياسة عربية

استطلاع: تراجع ملحوظ بتأييد التطبيع في ثلاث دول خليجية

تراجع ملحوظ في نسبة مؤيدي اتفاقيات التطبيع مع الاحتلال في كل من السعودية والبحرين والإمارات- جيتي

كشف استطلاع حديث للرأي أجراه "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، عن تراجع ملحوظ في نسبة مؤيدي اتفاقيات التطبيع مع الاحتلال في كل من السعودية والبحرين والإمارات ليصبحوا أقلية.

وأشار استطلاع الرأي إلى أنه على الرغم من تزايد عدد الخليجيين الذين يرفضون الآن "اتفاقيات أبراهام"، فإن هناك أيضًا أصواتا خافتة تعبّر عن تقبّل إقامة علاقات مع الإسرائيليين.

وأكد الاستطلاع أن نسبة الأشخاص الذين ينظرون إلى اتفاقيات التطبيع بشكل إيجابي في السعودية والبحرين والإمارات انخفضت خلال العام الماضي، حيث بات ثلثا المواطنين في الدول آنفة الذكر ينظرون إلى "اتفاقيات أبراهام" بشكل غير إيجابي بعد أقل من عامين.

وتشير بيانات الاستطلاع إلى وجود تيار معاكس من الانفتاح إزاء السماح بإقامة علاقات تجارية واجتماعية مع الإسرائيليين في بعض أجزاء الخليج، لا سيما بالمقارنة مع نظرائهم في مصر والكويت والمشرق العربي.

ولفت "معهد واشنطن" إلى تناقض المواقف الحالية تجاه التطبيع، مع التفاؤل النسبي الذي أبدته نسبة كبيرة من الإماراتيين والبحرينيين والسعوديين وحتى بعض المصريين في الأشهر التي تلت الإعلان عن "اتفاقيات أبراهام".

وأوضح أنه عند استطلاع الآراء للمرة الأولى في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، فإن المواقف انقسمت فعليًا في الإمارات والبحرين، بين النظرتين الإيجابية والسلبية، إلى الاتفاقية.

وبمعزلٍ عن مواطني الدول الموقِّعة، فقد أيّد 40 في المئة من السعوديين والقطريين الاتفاقيات آنذاك. أما الآن، فتتراوح نسبة الذين ينظرون إلى الاتفاق بشكل إيجابي بين 19 في المئة و25 في المئة في السعودية والبحرين والإمارات.

 

اقرأ أيضا: مؤسسات مجتمع مدني بالكويت تؤكد رفضها للتطبيع مع الاحتلال

وأصبحت الآراء المتعلقة بالعلاقات التجارية والرياضية على المستوى غير الرسمي مع الإسرائيليين أكثر تنوعًا في أنحاء العالم العربي. وعلى وجه التحديد، فيبدو أن بعض دول الخليج تشهد تحولًا كبيرًا ومتواصلًا في الرأي العام نشأ من هذه الفترة.

وعند إجراء الاستطلاع للمرة الأولى في تموز/ يوليو 2020، قبل أشهرٍ فحسب من إعلان 15 أيلول/ سبتمبر، فقد توافقت إلى حدٍ ما المواقف في الإمارات والسعودية ومصر والأردن. ومن بين السكان كافة، رفض ما لا يقل عن 80 في المئة هذا المقترح.

وعارضت نسبة إضافية تبلغ 50 في المئة من السعوديين و47 في المئة من الإماراتيين بشدة السماح بإقامة علاقات مماثلة. وقفز تأييد المقترح في هذين البلدين في أعقاب "اتفاقيات أبراهام" وظلّ مستقرًا فعليًا منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2020.

وباستثناء الكويت، فإن معدلات رفض السماح بإقامة علاقات تجارية أو رياضية مع الإسرائيليين تقترب الآن من النصف (58 في المئة في البحرين، و60 في المئة في السعودية، و55 في المئة في الإمارات).