سياسة دولية

عقوبات جديدة على إيران.. ومقتل إمام سني ببلوشستان (شاهد)

قالت الحكومة البريطانية إنها قررت الجمعة فرض عقوبات تطال 30 شخصا حول العالم بينهم مسؤولين إيرانيين- جيتي
فرضت بريطانيا، وأستراليا عقوبات جديدة على طهران، طالت شخصيات مسؤولة في النظام الإيراني.

وقالت الحكومة البريطانية، إنها قررت الجمعة فرض عقوبات تطال 30 شخصا حول العالم، بينهم مسؤولون إيرانيون، إضافة إلى آخرين من روسيا وميانمار، بسبب "تورطهم في قضايا فساد".

وجاءت هذه الخطوة بعد يوم من إعلان فرنسا عن خطط لفرض عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي على إيران بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان ضمن حملتها الأمنية على الاحتجاجات الشعبية.

وقالت الحكومة البريطانية إن العقوبات جاءت بالتنسيق مع الشركاء الدوليين بمناسبة يوم مكافحة الفساد، ويوم حقوق الإنسان العالمية، وشملت أفرادا متورطين في أنشطة تشمل تعذيب السجناء وحشد القوات لاغتصاب المدنيين.

وقال وزير الخارجية جيمس كليفرلي في بيان: "اليوم، تتوسع عقوباتنا لكشف من هم وراء الانتهاكات الشنيعة لأبسط حقوقنا الأساسية".

وأضاف البيان أن عقوبات فرضت أيضا على 22 فردا في إيران، من بينهم أعضاء بارزون في القضاء والسجونن وجهات إنفاذ القانون، إضافة إلى زعماء سياسيين مثل كبار مستشاري الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، وشخصيات في وسائل إعلام تديرها الدولة.

بدورها، قالت بني وونغ وزيرة خارجية أستراليا اليوم السبت، إن الحكومة ستفرض عقوبات تستهدف أشخاصا وكيانات بروسيا وإيران ردا على ما وصفته بتعرض حقوق الإنسان لانتهاكات "جسيمة".

وأضافت وونغ في بيان، أن أستراليا ستفرض عقوبات على 13 فردا وكيانين، من بينهم شرطة الأخلاق الإيرانية وقوة الباسيج وستة إيرانيين شاركوا في قمع الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني (22 عاما) خلال احتجازها في أيلول/ سبتمبر. 

وفي وقت لاحق من نهار السبت، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، السبت، سفير بريطانيا لدى طهران سايمون شيركليف، على خلفية العقوبات التي فرضتها لندن.

وحسب بيان صادر عن الخارجية الإيرانية، تم استدعاء شيركليف على خلفية دعم بريطانيا "للإرهاب والإضرابات" في إيران، وفرضها "عقوبات غير قانونية" على الإيرانيين.

وأشار البيان إلى أن العقوبات البريطانية المتعلقة بالاحتجاجات تعتبر "تدخلًا في الشؤون الداخلية لإيران".
وذكر أن الوزارة أبلغت السفير البريطاني أن إيران تحتفظ لنفسها حق الرد بالمثل على العقوبات.

وجاءت العقوبات بعد يوم من إعدام إيران لرجل شنقا إثر إدانته بإصابة حارس أمن بسكين وقطع شارع في طهران وفقا لما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية.


مقتل إمام سني

  وأعلن الجمعة عن اختطاف الإمام السني في بلوشستان إيران مولوي عبد الواحد ريجي، وقتله لاحقا على يد مجهولين.

وذكرت السلطات الإيرانية أن ريجي اختطف بعد إمامته المصلين في صلاة الجمعة، بأحد مساجد مدينة خاش، قبل أن يعثر على جثته ملقاة.

وتقول وسائل إعلام إيرانية معارضة، إن مقتل ريجي جاء لتأييده الاحتجاجات ضد النظام.

فيما بثت وسائل إعلام موالية للحكومة، مقطع فيديو يظهر ريجي وهو يتحدث عن دعمه النظام الإيراني في وجه "المؤامرات"، ويفتخر بأنه قاتل ضد الجيش العراقي في حرب الثماني سنوات الشهيرة.

مولوي ينتقد ورئيسي يتوعد


واصل الإمام ورجل الدين البلوشي عبد الحميد مولوي توجيد انتقادات للسلطات الإيرانية، قائلا إن حكم الإعدام الصادر حديثا "يخالف الشريعة الإسلامية".

وانتقد مولوي، وهو رجل دين سني يقيم في الجمهورية الإسلامية التي يحكمها الشيعة، حكم الإعدام على موقعه الإلكتروني.

وقال: "عندما لا يتورط الشخص في عملية قتل، ويكون كل ما فعله هو غلق الطريق وطعن أحد أفراد مليشيا الباسيج بسكين وإصابته فإنه لا يتوجب إعدامه بموجب الشريعة".

وقال مخاطبا السلطات: "أنصتوا إلى هذه الاحتجاجات وتفاوضوا مع الشعب الإيراني. فإن ضرب هذه الأمة وقتلها وإعدامها ليس بالصواب. لن تُقمع هذه الاحتجاجات بقتل الناس".

فيما توعد الرئيس إبراهيم رئيسي بمواصلة حملة أمنية بعد يوم من إعدام الرجل.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن رئيسي قوله في حفل تأبين أفراد الأمن الذين قتلوا أثناء الاحتجاجات، إن "تحديد هوية المتسببين في استشهاد القوات الأمنية ومحاكمتهم ومعاقبتهم سيتواصل بعزم".

 ورفضت وزارة الخارجية الإيرانية الانتقادات الغربية لانتهاكات حقوق الإنسان خلال الحملة، ووصفتها بأنها تدخل في الشؤون الداخلية لإيران وانتهاك للقانون الدولي.

وقال ناصر الكناني، الناطق باسم الوزارة الإيرانية، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية: "تحت شعار دعم حقوق الإنسان أو حقوق المرأة، تحرض (الدول الغربية) وتحض على العنف ضد سلامة الأمة والأمن القومي لإيران".

بدورها، قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات الإيرانية تسعى إلى تنفيذ عقوبة الإعدام على 21 شخصا على الأقل في ما وصفته بأنه "محاكمات صورية تهدف إلى ترهيب المشاركين في الانتفاضة الشعبية التي هزت إيران".

فيما أعلن  الحرس الثوري الإيراني عن "اعتقال عناصر خلية تابعة لجيش العدل، خططت لاغتيال والد زوجة الرئيس  إبراهيم رئيسي".

وقال الحرس الثوري إن خلية في مدينة مشهد، خططت لاغتيال أحمد علم الهدى، وهو خطيب مسجد.

وتابعت بأن "استخبارات الحرس الثوري في محافظة خراسان الرضوية قامت برصد واعتقال عناصر خلية تابعة لتنظيم "جيش الظلم" الإرهابي كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية وزعزعة الأمن في مدينة مشهد المقدسة ومنها مهاجمة مبنى المحافظة واغتيال إمام الجمعة بالمدينة".