سياسة تركية

شخصيتان بارزتان قد تكونان نائبين لأردوغان.. وحراك لتوسيع التحالف الحاكم

حزب العدالة والتنمية يبحث صيغة نواب الرئيس لشؤون الأمن والاقتصاد- الرئاسة التركية
يتجه "تحالف الجمهور" الحاكم في تركيا، للتوسع، وسط أنباء عن قرب الاتفاق مع حزب الرفاه الجديد الذي يقوده فاتح نجل رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان.

ويسود الترقب الجمعة، لإعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إعلان موعد الانتخابات في 14 أيار/ مايو رسميا، ليبدأ التقويم الانتخابي بعد نشر القرار في الجريدة الرسمية خلال 48 ساعة من الإعلان وفقا للدستور التركي.

وذكرت مصادر ، أن أحزاب "الرفاه الجديد" الذي يتزعمه فاتح أربكان، و"الدعوة الحرة" الكردي، و"اليسار الديمقراطي" الذي أسسه بولنت أجاويد، و"الوطن الأم" الذي أسسه تورغوت أوزال، ستنضم إلى "تحالف الجمهور".

والأربعاء، أجرى الرئيس التركي لقاء مغلقا مع حليفه زعيم الحركة القومية دولت بهتشلي، استمر لساعة و15 دقيقة.

والخميس، استقبل الرئيس التركي، زعيم حزب الاتحاد الكبير مصطفى ديستجي في مقر حزب العدالة والتنمية، في لقاء استمر ساعة و40 دقيقة.

وفي حديثه للصحفيين، أوضح ديستجي أن حزبه يعطي الأولوية لبقاء الدولة واستقلالها ومستقبل الأمة التركية، مؤكدا أن حزبه جزء من "تحالف الجمهور".


وفي رد على تساؤل حول توسيع "تحاف الجمهور" قال ديستجي؛ إن "الأحزاب السياسية التي تبدي التزامها بمبادئ "تحالف الجمهور"، وتظهر هذه الحساسية يمكن ضمها إلى التحالف".

وكشف الكاتب التركي محمود أوفور، أن أحزابا جديدة تعتزم الانضمام إلى "تحالف الجمهور" المكون من حزبي "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية".

وأوضح الكاتب أن حزبين عريقين في البلاد، يستعدان للانضمام إلى "تحالف الجمهور"، وهما "اليسار الديمقراطي"، الذي أسسه رئيس الوزراء الراحل بولنت أجاويد، وحزب "الوطن الأم" الذي أسسه الرئيس التركي الراحل تورغوت أوزال.

وحزب الوطن الأم، هو حزب سياسي قومي من يمين الوسط أسسه تورغوت أوزال عام 1983، أما حزب اليسار الديمقراطي هو حزب قومي يساري علماني، تأسس عام 1985.

الكاتبة التركية هاندا فرات، في تقرير على صحيفة "حرييت"، كشفت أن حزب "الدعوة الحرة" الكردي الذي تأسس عام 2012، سيكون ضمن "تحالف الجمهور".

وأعلن الحزب الكردي، أنه سيحسم قراره بشأن الانضمام إلى "تحالف الجمهور" الأسبوع الجاري، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه لن يقدم مرشحا لخوض الانتخابات الرئاسية.

وذكرت الصحفية فرات، أن حزب الحركة القومية لم يبد أي اعتراض بشأن انضمام الحزب الكردي "الدعوة الحرة" إلى التحالف، مشيرة إلى أن الهدف الوحيد للحزب القومي اليميني الذي يقوده بهتشلي، هو الفوز  في الانتخابات.

الكاتبة كشفت أن المفاوضات مع حزب الرفاه الجديد الذي يقوده فاتح أربكان لضمه إلى "تحالف الجمهور" مستمرة، مشيرة إلى أنه من المتوقع التوصل لاتفاق قريبا.

وكان فاتح أربكان قبل أيام، أعلن عزمه خوض الانتخابات الرئاسية، لكنه أشار إلى مطالب داخل حزبه من أجل الانضمام إلى "تحالف الجمهور"، مستبعدا في الوقت ذاته إمكانية الانضمام إلى طاولة المعارضة التركية.


وفي سياق آخر، أشارت الكاتبة فرات إلى أن المباحثات بشأن دخول "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية" في قوائم مشتركة في الانتخابات البرلمانية لم تبدأ بعد، لافتة إلى أن بهتشلي يرى إمكانية ذلك في بعض المقاطعات وليس في غالبيتها.

هاكان فيدان ومحمد شيمشك قد يكونان نوابا للرئيس


وأكدت أن هناك مفاجآت قد تظهر في المرحلة المقبلة، وستظهر وجوه جديدة على قوائم حزب العدالة والتنمية، كما تجرى تقييمات بشأن زيادة عدد نواب الرئيس في المرحلة المقبلة.

وكشفت فرات أن الصيغة الجديدة توضح، أن يكون أحد نواب الرئيس قد يكون مسؤولا عن الأمن بسبب موقع تركيا الاستراتيجي، بينما قد يكون الآخر مسؤولا عن الاقتصاد.

ولفتت إلى أن من الأسماء المطروحة، رئيس الاستخبارات التركي هاكان فيدان، وإبراهيم كالن، أما بالنسبة للاقتصاد، فالمعلومات تتحدث عن تكليف محمد شيمشك الذي شغل سابقا مناصب نائب رئيس الوزراء، ووزير المالية،  ودخل قائمة فورين بوليسي لأكثر 500 شخص مؤثر في عام 2013.

ونوهت إلى أن الرئيس أردوغان لم يقل كلمته الأخيرة في هذه المسألة، ولكن التقييمات التي تجرى تشير إلى أن الخطوات ستكون إيجابية.

الوزراء على رأس القوائم البرلمانية لحزب العدالة والتنمية

الكاتب التركي عبد القادر سيلفي في تقرير على "حرييت"، ذكر أن هناك اتجاها بأن يكون الوزراء نوابا في البرلمان التركي، وسيكونون على رأس القوائم في المقاطعات التي ينتمون إليها.

وفي الانتخابات الماضية، كانوا مولود تشاووش أوغلو وسليمان صويلو وعبد الحميد غل وبيراءات ألبيرق نوابا، لكنهم قدموا الاستقالة عندما أصبحوا وزراء.

ولفت سيلفي إلى أن هناك حديثا عن عملية تغيير في نواب حزب العدالة والتنمية تصل إلى نسبة 70 بالمئة، ولكن هذا غير مقنع، ومن المتوقع حدوث تغيير بنسبة 45 بالمئة في أسماء النواب الحاليين.

التقويم الانتخابي المحتمل
في 10 اذار/ مارس سيصدر الرئيس أردوغان مرسوما رئاسيا بشأن إجراء الانتخابات في 14 أيار/ مايو، وسيدخل القرار حيز التنفيذ في اليوم ذاته من خلال نشره في الجريدة الرسمية.

وستعلن اللجنة العليا للانتخابات إجراءها في 14 أيار/ مايو، وأما الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية إذا لم يتمكن أحد من الحصول على نسبة (50+1) ستجرى في 28 أيار/ مايو.

وفي الفترة ما بين 11 و17 آذار/ مارس يقدم الأشخاص الراغبون في عضوية البرلمان استقالاتهم، كما ستختلف المواعيد في طلبات الترشح لدى كل حزب.


وستكون الأحزاب السياسية قادرة على تقديم مرشحيها للرئاسة في الفترة ما بين 19 و23 آذار/ مارس، أما أولئك الذين يتمكون من جمع 100 ألف توقيع التقدم في 19- 20 آذار/ مارس.

وستنشر القوائم المؤقتة للمرشحين للرئاسة في الجريدة الرسمية في 27 أو 28 أو 29 آذار/ مارس.

وستقدم الأحزاب السياسية قوائم مرشحيها للبرلمان إلى اللجنة العليا للانتخابات في 8 أو 9 أو 10 نيسان/ أبريل، على أن يتم نشر قوائم المرشحين للبرلمان من اللجنة في 10 نيسان/ أبريل.