سياسة دولية

إيران تخصص أراض سكنية في جزيرة "أبو موسى" الإماراتية

تطالب الإمارات باستعادة الجزر وتعتبر سيطرة إيران عليها احتلالا- منصة إكس
أعلنت وزارة الطرق والتطوير العمراني الإيرانية، عزمها تسليم الأراضي في جزيرتي أبو موسى هرمز لمتقدمي الحركة الوطنية للإسكان، وفق وكالة تسنيم الإيرانية.

ونقلت الوكالة عن أرسلان المالكي نائب وزير الطرق الإيراني قوله، "إن بإمكان المقدمين على طلب أراض، ضمن الخطة الوطنية للإسكان تسلم أراضيهم في جزيرتي أبو موسى وهرمز إن أرادوا ذلك".

وأضاف: "الحكومة الإيرانية تواجه تراكم الطلب في سوق الإسكان بسبب قلة العمل مبينا أن أقل من 1 بالمئة فقط من الشركات المنتشرة في البلاد دخلت مجال التشييد والبناء".


وأشار إلى ضرورة توفير بنية تحتية للاتصالات بين القطاع الخاص والحكومة، حيث سنحتاج أربع سنوات لبناء أربعة ملايين وحدة سكنية.

وتعتبر جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى محل نزاع بين إيران التي تسيطر عليها منذ عام 1971، والإمارات المطالبة باستردادها من طهران التي تعتبر سيادتها على الجزر أمر غير قابل للنقاش.

وقي آب/ أغسطس الماضي أكد بيان للمجلس الوزاري في مجلس التعاون الخليجي، على "مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران لجزر الإمارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى".

ودعا البيان إيران إلى "لاستجابة لمساعي دولة الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية".


في المقابل ذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، إن الجزر الثلاث جزء لا يتجزأ من أراضي إيران مبينا أن البيان الخليجي يفتقر إلى أي قيمة سياسية وقانونية، وفق قوله.

وسيطرت إيران على الجزر  في تشرين الثاني/ نوفمبر 1971، بعد أيام من انسحاب قوات الاستعمار البريطاني منها، وكان يسكنها آنذاك نحو 300 نسمة يعيشون على صيد السمك ورعي الماشية.

وفي 2012 أعلنت إيران إقامة محافظة جديدة باسم "خليج فارس" وكانت عاصمتها جزيرة أبو موسى بعد أن كانت تابعة لإقليم "هرمز غان" وعاصمته بندر عباس. 

وسمحت لشركات سياحة إيرانية بتنظيم رحلات سياحية إلى الجزر الثلاث، كما أجرت منذ التسعينيات عشرات المناورات العسكرية البحرية والجوية في مياه المنطقة.

في المقابل رفضت الإمارات سيطرة إيران على جزرها الثلاث مؤكدة أنها أن شعبها هو من شعب الإمارات وسيادتها من سيادته، ونظمت حملة دبلوماسية ضد الخطوة الإيرانية.

وطالبت أبو ظبي الدول العربية والمنظمات والهيئات الدولية بمساندتها في مواجهة "الاحتلال" الإيراني لجزرها.

وفي آب/أغسطس العام الماضي كشف تحقيق أجرته شبكة "بي بي سي" البريطانية عن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ونائبه الشيخ راشد آل مكتوم، مؤسسي دولة الإمارات العربية المتحدة، وافقا على قرار بريطانيا تسليم الجزر الإماراتية الثلاث لإيران قبل تنفيذه.


وكانت بريطانيا قد تعهدت لشاه إيران آنذاك محمد رضا بهلوي على إعادة الجزر إلى إيران بعد انسحاب القوات البريطانية من منطقة الخليج أواخر 1971، بحسب الوثائق.