سياسة دولية

إيران تعلن تأييدها لخطوات العراق بانسحاب القوات الأمريكية

وأكدت إيران رفضها لتواجد القوات الأجنبية في المنطقة- إرنا

أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، تأييد بلاده لخطوات الحكومة العراقية التي تطالب بانسحاب القوات الأمريكية من البلد الذي تعد إيران أبرز مؤثر في أوضاعه.

وقال كنعاني في مؤتمره الصحفي، الاثنين، إن إيران "تعتقد أن تواجد القوات الأجنبية في العراق لا يساعد على ضمان أمن هذا البلد".

وتابع: "نحن نرفض تواجد القوات الأجنبية في المنطقة، ونعتقد أن وجود الأجانب لم يكن أبدا فعالا في ضمان أمن المنطقة، بل هم يعكرون ویزعزعون أمن المنطقة"، وفقا لـ "إرنا".

ومضى بالقول: "يقرر العراق شعبا وحكومة، وقرار البرلمان العراقي يتمتع بالحسم اللازم في هذا الشأن: (انسحاب قوات التحالف)".


ناصر كنعاني ذكر أن إيران "تؤيد تحقيق رغبة الشعب والحكومة العراقية في انسحاب القوات الأمريكية، ونحن على ثقة بأن القوات الأمنية والعسكرية العراقية تمتلك القدرة اللازمة للحفاظ على أمن بلادها".

استؤنفت مؤخرا المحادثات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، بشأن انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق.


وجاءت المحادثات على وقع تزايد الهجمات المتبادلة، شبه اليومية، والتي خفّت منذ فترة، بين الفصائل المسلحة في "المقاومة الإسلامية في العراق" والقوات الأمريكية المتمركزة في العراق وسوريا.

وتعرضت تلك القوات لأكثر من 165 هجوما، منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وتقول تقارير صحفية إن "المقاومة العراقية" قد خففت من سلسلة هجماتها بعد ضغط من رئيس فيلق القدس إسماعيل قآاني في زيارته الأخبرة لبغداد، وذلك بعد تنفيذ واشنطن لهجمات على مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني في العراق وسوريا على خلفية مقتل 3 جنود أمريكيين في البرج 22 بالأردن قبل مدة.

وعقب استهداف قادة بالفصائل المسلحة بقصف أمريكي مطلع الشهر الجاري، فقد توعدت الحكومة العراقية، باتخاذ كل الإجراءات القانونية إزاء القصف الأمريكي وبأنها ستقدم شكوى إلى مجلس الأمن.

وأكّدت الحكومة العراقية في بيان، أن قصف مواقع عسكرية هو "عدوان على سيادة العراق وإساءة للاتفاقية الأمنية بين واشنطن وبغداد".


وأعلنت عن تشكيل لجنة برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، لجمع الأدلة ودعم موقف العراق دوليًا في شكواه ضد واشنطن.

من جانبه قال الأعرجي، إن "استهداف مقرات الحشد في مدينة القائم وجرف الصخر في محافظتي الأنبار وبابل اعتداء وانتهاك صارخ للسيادة العراقية ولا يساعد على التهدئة".

وأضاف الأعرجي: "على الجانب الأمريكي الضغط لإيقاف استمرار العدوان على غزة بدلاً من استهداف وقصف مقرات مؤسسة وطنية عراقية".