اقتصاد عربي

"مكاسب صادمة" حققتها الإمارات باليوم الأول من تعويم الجنيه المصري (شاهد)

اقترضت مصر بعد تحريك سعر الجنيه بساعات 8 مليارات دولار من صندوق النقد - جيتي
كشف الخبير الاقتصادي المصري، حسن الصادي؛ عن "مكاسب صادمة" حققتها الإمارات بعد قرارا البنك المركزي المصري بتحريك سعر صرف الجنيه مقابل الدولار "تعويم الجنيه"، أو ما وصفه الصادي بـ"دهورة الجنيه".

وقال الصادي، في مقابلة مع "ذات مصر"، إن الإمارات كسبت في اليوم الأول من قرار البنك المركزي المصري "تعويم الجنيه"، الأربعاء الماضي، ما مقداره 220 مليار جنيه مصري.

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن الخزانة المصرية لم تستفد من المكاسب المليارية التي حققتها الإمارات بيوم واحد فقط والبالغة 220 مليار جنيه، لا على شكل أرباح، ولا ضريبة مقتطعة؛ لأنها أرباح "فرق عملة".

وفي مقابله له، أشار إلى أن صندوق النقد الدولي يهدف لتدمير اقتصاد مصر، حيث وقع اتفاقية مع القاهرة بعد تحريك سعر الجنيه بساعات، لقرض مقداره 8 مليارات دولار.



وأكد أن البنك الدولي لن يسمح لمصر بالتحكم في سعر صرف الجنيه من جديد، كما سيضغط عليها لاستكمال بيع أصول الدولة، وذلك من أجل أن تستطيع سداد دفعات القرض.

في وقت سابق، قال مسؤولون مصريون؛ إنهم يتوقعون مزيدا من تدفق الاستثمارات والصفقات.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن، أن الجنيه استقر  الخميس، حول 49.5 أمام الدولار في النطاق نفسه الذي استقر عنده قرب إغلاق الأربعاء



ويعد سعر الصرف الأكثر مرونة، وهو مطلب رئيسي من صندوق النقد الدولي منذ فترة طويلة، أمرا حاسما لاستعادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد، الذي تعثر على مدى العامين الماضيين بسبب نقص العملة الأجنبية.

وقال ثلاثة مصرفيين لرويترز؛ إن مستثمرين أجانب استأنفوا شراء أذون الخزانة المصرية بعد توقف طويل، وذلك في علامة على تحسن المعنويات.

وأدى نقص العملات الأجنبية إلى كبح النشاط التجاري المحلي، وتراكم البضائع في الموانئ وتأخير مدفوعات السلع الأولية.

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي؛ إن الحكومة تخطط لإبرام صفقات كبيرة لضمان السيولة، وستعمل مع التجار لضبط الأسعار، وتعطي الأولوية لإتاحة العملة الأجنبية لمستوردي السلع الأساسية بعد السماح لقيمة العملة بالانخفاض الحاد.



وقال وزير المالية محمد معيط؛ إن القاهرة تتوقع تلقي 20 مليار دولار من عدة شركاء متعددي الأطراف وشركاء آخرين، بما في ذلك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي.

وتتعهد الحكومة أيضا ببرنامج لبيع بعض الأصول المملوكة للدولة، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص.

وقال معيط أمام غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة: "نتوقع تنفيذ عدة اتفاقات في قطاعات استراتيجية مختلفة بقيمة تقترب من 3.5 مليار دولار... نتوقع تلقي مزيد من التمويل على المدى القصير".