صحافة إسرائيلية

هذه رؤية المعارضة لدى الاحتلال تجاه حرب غزة.. 8 قضايا خلافية

تضمنت رؤية لابيد قرارا يؤدي إلى إتمام التطبيع الإسرائيلي مع السعودية- جيتي
طرح رئيس المعارضة لدى الاحتلال الإسرائيلي يائير لابيد، اليوم الأحد، رؤيته للتعامل مع الحرب المستمرة على قطاع غزة، مشددا على وجود ثماني قضايا كان سينفذها بصورة مختلفة لإنقاذ ما وصفها بـ"حالة الاضطراب" التي تعيشها الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو.

وذكر لابيد في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، أن "عقد صفقة لتحرير الأسرى هي المهمة الأكثر إلحاحا، ولكن هناك أمور كثيرة يجب القيام بها، من بينها طرح خطة لليوم التالي في قطاع غزة، وتحديد موعد لعودة المخلين إلى الشمال، وتشكيل حكومة مختلفة".

وأوضح أن الحكومة الحالية توجد في حالة اضطراب، وليس لها سياسة يمكن لأي أحد أن يفهمها، ولا تملك رؤية خاصة.


وتابع قائلا: "إذا كنتم لا تصدقون لأنني رئيس المعارضة، اسألوا آخرين (..)، اسألوا سكان الشمال، واسألوا سكان غلاف غزة، واسألوا عائلات المخطوفين، واسألوا رؤساء جهاز الأمن، واسألوا الأمريكيين، واسألوا رجال الاحتياط".

وأشار إلى أن هناك ثمانية أمور يجب فعلها بشكل مختلف، وهي:


صفقة لتحرير الأسرى.. "هذه هي المهمة الأكثر إلحاحا. هذا قرار صعب، لكن حان الوقت للقيام به. يجب على الحكومة عقد صفقة لإعادة المخطوفين حتى لو كانت تعني وقف الحرب في غزة. إسرائيل في الأصل لا تدير الآن حربا. والمراوحة في المكان لا تعمل في صالحنا. يمكننا العودة إلى رفح فيما بعد. الآن يجب علينا فعل أي شيء من أجل إعادة المخطوفين إلى البيت".

زيادة المساعدات الإنسانية في غزة.. "أمام حكومة إسرائيل وقفت إمكانيتان في موضوع المساعدات. الأولى إغراق غزة بالمساعدات، سواء من أجل إزالة الضغط الدولي عنا، وأيضا لأن هذه هي قيمنا كدولة ديمقراطية، أو منع المساعدات عن غزة كأداة ضغط على حماس في قضية المخطوفين – هذا لم يكن ليساعد، لكنه على الأقل كان سيكون قرارا سياسيا".

واستكمل لابيد قائلا: "بدلا من ذلك أوجدت الحكومة خيارا ثالثا، أسوأ من الخيارات السابقة. فقد أدخلت إلى غزة القليل جدا من المساعدات وبذلت كل الجهود لإخفاء ذلك أيضا كي لا تغضب ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. هذا لم يثر فقط الغضب الشديد في العالم، بل عزز حماس أيضا. عندما دخل القليل جدا من المساعدات هذا شكل لها أداة سيطرة على سكان غزة. توجد لدولة اسرائيل مصلحة واضحة في التأكد من أن لا يكون في غزة جوع ونقص في المواد الأساسية".


التوصل الى اتفاق مع مصر على محور فيلادلفيا ومعبر رفح.. "من أجل أن تتمكن إسرائيل في المستقبل من العمل في رفح يجب عليها أولا أن تعقد مع المصريين خطة لمحور فيلادلفيا وتشغيل معبر رفح. وإذا لم تكن لنا سيطرة على جميع مداخل غزة، فوق وتحت الأرض، فإن حماس ستتمكن من بناء قوتها من جديد، أو ببساطة الهرب في كل مرة يقترب فيها الجيش الإسرائيلي. المصريون مستعدون للتعاون، لكنهم معنيون بأن تكون السلطة الفلسطينية جزءا من تشغيل معبر رفح، كما كان الأمر حتى العام 2017".

تحديد موعد لعودة المخلين إلى المنطقة الشمالية.. "حكومة إسرائيل لا يمكنها التنازل عن قطعة أرض من البلاد، مزدهرة وجميلة، فقط لأنه لا توجد لها سياسة. يجب عليها الإعلان أنه في 1 ايلول سيتم افتتاح السنة الدراسية في الشمال كالمعتاد. هذا يفضل أن يحدث باتفاق سياسي يسحب إلى الخلف حزب الله، إلى خارج ما يسمى "مدى الكورنت" (10 كم). ولكن إذا لم يحدث ذلك بالحسنى فإنه سيحدث بالقوة. مواطنو دولة إسرائيل لن يكونوا منفيين في بلادهم".

طرح خطة مرتبة لليوم التالي.. "ما يجب على الحكومة فعله هو البدء في النقاش حول "اليوم التالي" في قطاع غزة مع السعودية ودولة الإمارات والولايات المتحدة ومع السلطة الفلسطينية أيضا، التي لن تكون جزءا من ترتيبات الأمن في غزة، بل فقط جزءا من الجهاز المدني لإدارة القطاع. هذا النموذج قائم ويعمل الآن أيضا. "الحكومة اليمينية المطلقة" لديها علاقات أمنية واقتصادية ومدنية وثيقة مع الفلسطينيين في كل مناطق يهودا والسامرة. ولا يوجد أي سبب لعدم العمل بنفس الطريقة في قطاع غزة أيضا".

القول للسعودية وأمريكا إننا لا نستبعد إمكانية الانفصال عن الفلسطينيين.. "لا أحد طلب منا إقامة دولة فلسطينية في الغد، أو حتى التضحية بذرة تراب. كل ما يريده منا العالم هو القول بأنه إذا أثبت الفلسطينيون لنا أنهم هادئون مثل السويديين والأستراليين ويحبون السلام مثل الهولنديين، فنحن سنكون على استعداد لفحص الانفصال عنهم. الحديث يدور عن عملية ستستغرق سنوات وتحتاج إلى إثبات، الدليل عليه ملقى على عاتقهم".

وبحسب لابيد، فإن "ثمن هذا الاستعداد الرمزي سيكون اتفاقا تاريخيا مع السعودية وتشكيل تحالف إقليمي مناهض لإيران وتحسين اتفاقات إبراهيم ومنتدى النقب.. الأمور التي ستعيد الاقتصاد إلى مساره وتنهي العزلة السياسية التي تلحق بنا. وحقيقة أننا نرفض قول ذلك بسبب الخوف من غضب بن غفير، هي هستيريا".

تغيير السياسة الخارجية ونظرية الإعلام.. "التوقف عن تمثيل مواجهة لا حاجة إليها مع الادارة الأمريكية. تعزيز العلاقات مع يهود أمريكا الليبراليين. تأييد أوكرانيا بدون تحفظ. عدم مقاطعة الدول التي تقوم بانتقادنا. تركيز منظومة الدعاية في وزارة الخارجية (الآن هي منقسمة بين خمس وزارات). تشكيل قوة مهمات خاصة للجامعات في أمريكا. تشكيل طاقم للرد الفوري كما كان الأمر في السابق. ترسيخ التعاون مع جهات في المجتمع المدني مثل "هيئة الإعلام المدني"، مشروع "إسرائيليز" ومشروع "إي.سي.تي – آي أل".

تشكيل حكومة مختلفة.. "حكومة بدون متطرفين، عقلانية، جيدة وناجعة. بدون رئيس حكومة فاشل ومدمر ومتهم بالكارثة الأكثر فظاعة التي حلت بنا ولا يتوقف عن التحريض ضد مواطنيه. بدون البنية الضارة لمجلسين يتشاجران. حكومة تعيد الردع وتقيم حلف عسكري أمام التهديد النووي الإيراني، الذي كان وما زال التحدي الرئيسي لنا".

وختم لابيد قائلا: "حكومة تعيد بنجاعة ترميم بلدات الغلاف وتشكل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، وتقوم بتطوير علاقات خارجية لإسرائيل وتزيد التحالف مع الأمريكيين. حكومة لا تخشى من تجنيد الحريديين وتجلب الأمن الشخصي للمواطنين وتعزز التعليم الرسمي والتعليم العالي وتعمل على خفض غلاء المعيشة وتساعد الطبقة الوسطى. توجد كلمة بالعبرية تصف مثل هذه الحكومة وهي كلمة "الأمل".