سياسة عربية

أيقونة الاشتراكيين: الحرية للسجناء يسقط العسكر (فيديو)

قالت ماهينور: "هنفضل مكملين لغاية آخر معتقل مظلوم ما يخرج من السجن"- أرشيفية
هتفت العضو في حركة الاشتراكيين الثوريين وأيقونتهم في مصر، ماهينور المصري، عقب إطلاق سراحها أخيرا من السجن، بالحرية لكل سجين في مصر، مؤكدة أن فرحتها لن تكتمل إلا "برؤية كل سجين مظلوم خارج السجن".

يأتي ذلك في أعقاب إطلاق السلطات المصرية سراحها، وبالتزامن مع إصدار حركة الاشتراكيين الثوريين، التي تنتمي إليها ماهينور، بيانا في الذكرى الثالثة للفض الدموي لاعتصامي ميداني رابعة والنهضة، أعلنت فيه عن إدانتها للمذبحة.

وعقب خروجها بصحبة زميلها يوسف شعبان من قسم شرطة الرمل أول بالإسكندرية، مساء السبت، لم تتوقف ماهينور لحظة عن الهتاف وهي تسلم على مستقبليها: "الحرية لكل سجين .. هاتوا إخواتنا من الزنازين.. عمر السجن ما غير فكرة.. عمر القهر ما أخر بكرة.. يسقط يسقط حكم العسكر"، وذلك وسط تفاعل كبير من النشطاء الذين حضروا أمام القسم لاستقبالها.

                        

وفي حوار مع صحيفة "المصري اليوم"، أكدت ماهينور أن فرحتها لن تكتمل إلا بخروج كل معتقل مظلوم.

وقالت: "هنفضل مكملين لغاية آخر معتقل مظلوم ما يخرج من السجن"، مشددة على أنه "ليست هناك حرية لشخص بمفرده"، وأن "وجود معتقل واحد مظلوم في السجن كأنه اعتقال لنا كلنا".

وأردفت: "قلت من قبل إننا لا نحب السجون لكنها لا ترهبنا، ولا تعطلنا، بل بالعكس تثبت أننا نسير في الطريق الصحيح"، مؤكدة أن الظلم موجود بكثرة "ليس فقط على السياسيين وإنما أيضا على الجنائيين"، على حد قولها.

                        

هتافات الحرية عقب بيان الإدانة لمذبحة "رابعة"

وكانت حركة الاشتراكيين الثوريين أصدرت بيانا، الأحد، قالت فيه إنه "في مثل هذا اليوم حدثت في رابعة العدوية ونهضة مصر أكبر مذبحة في التاريخ المصري الحديث على يد عبد الفتاح السيسي".

وأضافت في بيانها أن "كل من شارك في القرار والقتل والتنكيل وفي التشجيع والتحريض والتبرير، وكل من شارك في المذبحة، وكل من برأ مجرما، وحكم على بريء من قضائنا الفاسد، نقول لكل هؤلاء: إن جرائمكم لن تسقط بالتقادم، ولن نترككم تمرون على أجساد شهدائنا".

ولقي موقف "الاشتراكيين الثوريين" بإدانة المذبحة وملاحقة مرتكبيها تقدير مناهضي الانقلاب العسكري من الإسلاميين خاصة، ومناهضي الانقلاب عامة، داخل مصر وخارجها.

وأشاد الإعلامي وائل قنديل بموقف الحركة، ومعها حركة شباب 6 أبريل، مؤكدا أنهما "يستحقان وسام الاحترام في ذكرى مجزرة رابعة"، قائلا، في تدوينة له: "سلام على الشهداء.. سلام على الإنسان".  

لماذا تم سجنها؟ وكيف تم الإفراج عنها؟

وكانت الأجهزة الأمنية في الإسكندرية أخلت سبيل الناشطة الحقوقية، ماهينور المصري، والناشط السياسي الصحفي يوسف شعبان، مساء السبت، بعد مرور 48 ساعة من عملية إنهاء إجراءات الإفراج عنهما، لإنهائهما فترة العقوبة المحددة بعام وثلاثة أشهر على ذمة قضية اقتحام قسم الرمل خلال حكم الرئيس محمد مرسي.

وسادت حالة من الفرحة بمحيط قسم الشرطة، الذي أطلق من خلاله سراح الناشطين، بعد فترة إجراءات أمنية امتدت لنحو يومين تنقلا خلالها من مقرات حبسهما إلى مديرية أمن الإسكندرية ثم العرض على النيابة بمجمع المحاكم، وصولا إلى العرض على أحد الأجهزة الأمنية لإتمام الإجراءات التي انتهت بنقلهما لقسم الرمل الذي كان سببا رئيسا في إصدار حكم الحبس بشأنهما.

وشارك العشرات من زملاء ماهينور ويوسف شعبان في الاحتفال بالإفراج عنهما حيث استقبلوهما بالورود والبالونات الملونة، مرددين عددا من الهتافات الثورية.

وكانت محكمة جنح مستأنف الرمل، قضت بتخفيف الحكم على "ماهينور" و"شعبان" من السجن لمدة عامين مع الشغل والنفاذ، إلى الحكم بالسجن لمدة عام وثلاثة أشهر، وذلك في شهر أيار/ مايو من العام الماضي.

وتعود أحداث القضية إلى شهر آذار/ مارس من عام 2013، بعد اتهام عدد من ضباط شرطة قسم الرمل أول لعدد من النشطاء بالاعتداء عليهم، ومحاولتهم اقتحام القسم بعد القبض على أحد النشطاء السياسيين وقتها.

ووجهت النيابة العامة للمتهمين تهم التعدي على ضباط وأفراد قسم الرمل، والتجمهر بغرض التأثير على السلطات في أعمالها، وإهانة ضباط وأفراد قسم الرمل.

من هي "ماهينور المصري"؟

ويذكر أن "ماهينور المصري" ناشطة سياسية، ومحامية مصرية، ولدت في محافظة الإسكندرية، وهي عضو بحركة الاشتراكيين الثوريين.

واشتهرت ماهينور بمواقفها المؤيدة لحقوق العمال، بالإضافة إلى مشاركتها في ثورة 25 يناير، ومظاهرات 30 حزيران/ يونيو 2013.

وتم تأييد الحكم عليها في 20 أيار/ مايو 2014 بالحبس عامين، والغرامة 50 ألف جنيه، بحسب قانون التظاهر، الذي صدر بعد الانقلاب، بتهمة "التظاهر دون تصريح، والتعدي على قوات الأمن"، وذلك في خلال مشاركتها في وقفة تضامنية بالتزامن مع محاكمة المتهمين بقتل خالد سعيد في 2 كانون الأول/ ديسمبر 2013.

وتم تخفيف الحكم في أيار/ مايو 2015 إلى عام وثلاثة أشهر. وقضت فترة عقوبتها بمحبسها في سجن الأبعادية بدمنهور، ثم أخلي سبيلها في 13 آب/ أغسطس 2016.

وكانت ماهينور من أوائل النشطاء الذين أسهموا بكشف وقائع قتل خالد سعيد، كما كانت ضمن أول مجموعة تظاهرت أمام قسم سيدي جابر في الإسكندرية بخصوص الواقعة التي كانت من ضمن الأسباب التي أشعلت ثورة 25 يناير.

وبتاريخ 26 حزيران/ يونيو 2015، وأثناء حبسها، أعلنت لجنة "جائزة لودوفيك تراريو" برئاسة نقيب محامي باريس، أنها قررت منح جائزة عام 2014 للمحامية المصرية.