صحافة إسرائيلية

هذه التحديات التي تقف أمام قائد جيش الاحتلال الجديد

نبه الموقع إلى أنه "يعتقد في إسرائيل أن غزة ألحقت ضررا بشهرة كوخافي الذي عمل ضابطا لكتيبة غزة"- أرشيفية

كشف موقع إسرائيلي الأحد، عن العديد من التحديات التي تقف أمام رئيس هيئة الأركان الجديد للجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي.


وأوضح موقع "المصدر" الإسرائيلي، أن "كوخافي سيبدأ بشغل منصبه في الفترة الحساسة التي تشهدها منطقتا الشمال (سوريا ولبنان) والجنوب (غزة)"، متسائلا: "هل سيتخذ خطا شبيها بالخط الذي عمل بموجبه رئيس هيئة الأركان الحالي غادي آيزنكوت، أم إنه سيحدث تغييرا كبيرا؟".


وزعم أنه "لم يتفاجأ أحد من تعيين اللواء كوخافي، لشغل منصب رئيس هيئة الأركان الـ22 في الجيش الإسرائيلي"، معتبرا أنه "مرشح رائد، خبير، وصاحب قدرات ملائمة".


في المقابل، "كان يتوقع أن يثير تعيين أي مرشح آخر دهشة، حيث يبدي كوخافي استعداده للعمل وفق وجهة نظر الجيش الإسرائيلي"، وفق الموقع الذي أضاف أنه "لهذا حتى إذا كانت هناك نية لتعيين مرشحين مثيرين للتحدي أكثر منه فقد قرر نتنياهو وليبرمان اتخاذ هذه الخطوة المضمونة".


ولفت "المصدر" إلى أن "الاعتبارات المركزية لدى الحكومة الإسرائيلية؛ هي الرغبة في تجنب حدوث هزة في الجيش في الفترة الحساسة التي تتضمن مستويين: الأول؛ هو العمل ضد الإيرانيين في سوريا، والثاني؛ العمل ضد حركة حماس والجهاد الإسلامي في غزة".

 

اقرأ أيضا: أفيف كوخافي.. البطاقة الشخصية للقائد القادم للجيش الإسرائيلي


ويتوقع محللون إسرائيليون أن "كوخافي سيسير على الخطوة التي اتبعها رئيس هيئة الأركان آيزنكوت، في كلتا الحالتين، إذ إنه كان شريكا في وضع سياسة العمل في كلتيهما"، وفق الموقع.


وأشار إلى أن "كوخافي سيبدأ بشغل منصبه بعد أن أصبح الوضع على وشك نشوب حرب في غزة، إذ تدهورت الأوضاع وشهدت مواجهات خطيرة في نهاية الأسبوع الماضي بعد أن أطلقت حركة الجهاد الإسلامي القذائف على إسرائيل".


في حين، "تعتقد القيادة في المنظومة الأمنية أن غزة هي الحلبة الثانية في أهميتها، لهذا  يحظر عليها السماح لهذه الحلبة بأن تصرف الانتباه عن التحدي الاستراتيجي الأكبر وهو تمركز القوى العسكرية الإيرانية في سوريا".


ونبه الموقع إلى أنه "يعتقد في إسرائيل، أن غزة ألحقت ضررا بشهرة كوخافي الذي عمل ضابطا لكتيبة غزة، ورئيسا لشعبة الاستخبارات"، موضحا أنه "في عام 2004، اختطف الجندي جلعاد شاليط عندما كان مسؤولا، وشغل منصب رئيس شعبة الاستخبارات، واتهمته القيادة السياسية الإسرائيلية بأنه لم يول أهمية حينها لتهديدات الأنفاق التابعة لحماس".


وأما من الناحية الشخصية، فقد ذكر الموقع أن "كوخافي الذي بدأ عمله في وحدة المظليين، يعتبر مقاتلا صاحب طرق قتالية إبداعية، ومثيرا للانتقادات، وهو نباتي، يمارس هواية الرسم في أوقات الفراغ".


وأشار الموقع إلى أن قائد الجيش الجديد "تجنب في السنوات الماضية المشاركة في مقابلات، تجنبا للتورط في الجدال السياسي الإسرائيلي المستعر"، معتبرا أن "هذا القرار كان حكيما".

 

من جانبه، ذكر رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق اللواء احتياط غيورا آيلند، أن هناك 5  تحديات لرئيس الأركان الجديد،  وأوضح أن التحدي الأول؛ هو "الوصف الصحيح للواقع"، منوها أن "رئيس الأركان عام 1973، دافيد اليعيزر، أخطأ لأنه وافق على تعريف الواقع حسب شعبة الاستخبارات، بأن مصر لن تشن حربا كونها تعرف أنه ليس بوسعها السيطرة على كل سيناء".

وأضاف في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرنوت": "اليوم يوجد خطأ ألا نفهم كما ينبغي ما يحصل في غزة أو لبنان، وبالتالي، فإن الدور الأول لرئيس الأركان هو فهم الواقع وعرضه على نحو صحيح، حتى لو كانت القيادة السياسية تفكر بشكل مختلف".

وأما التحدي الثاني، فهو "مرتبط بالأول، ويتعلق بالتصرف بشكل صحيح حيال القيادة السياسية"، مضيفا: "بخلاف الفكرة التي تقول إن الجيش هو القيادة المهنية، التي تعتبر مهمتها الوحيدة هي تنفيذ تعليمات القيادة السياسية، فإن دور الجيش هو المساعدة في تصميم الاستراتيجية، وهو ما يستوجب إجراء لقاء ليس متزلفا حيال القيادة السياسية".

وأشار إلى أن التحدي الثالث، يتمثل في "الحاجة إلى الملاحظة في الوقت المناسب للتغييرات اللازمة في سلم الأولويات، ويدور الحديث في الأساس عن الموقف من تغييرات مبنى القوة، التي تستغرق سنوات لتطبيقها".

ونوه أن "الحاجة للتغييرات تنبع سواء من التغييرات في المحيط الاستراتيجي أم من التغييرات التكنولوجية، وأيضا من وجود مبان تنظيمية وسياقات باهظة الثمن من جهة ولكن لا تخدم بما يكفي الهدف من جهة أخرى، وعمليات المشتريات في الجيش، مثال يستحق الفحص المعمق".

وشدد الجنرال، في حديثه عن التحدي الرابع على أهمية "تعزيز قدرات المستويات الأدنى لأداء المهام بنجاعة في لحظات الأزمة الصعبة وانهيار المنظومات"، لافتا إلى أن "التحدي الخامس والأخير، هو حماية إحساس العزة داخل الجيش والثقة تجاه الجيش من جانب المجتمع الإسرائيلي"، وفق قوله.

وفي نهاية مقاله، نبه أنه "يجب معرفة كيفية العمل بنجاح حيال غزة هنا والآن، ولكن هذا فقط هو القسم العلني من التحديات التي يقف أمامها رئيس الأركان الجديد".