صحافة إسرائيلية

مسؤول إسرائيلي: مقربو نتنياهو أطاحوا به وليس خصومه

أشار الكاتب إلى أن القيادة اليمينية خارج الليكود اتخذت إجراءات خطيرة لأنها تعرف أسرار نتنياهو- الأناضول

قال كاتب إسرائيلي إن "المحيطين مباشرة برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هم من يطيحون به، بدءا بمدير مكتبه، ثم سكرتير حكومته، وقائد أركانه، ورئيس ائتلافه، وقد باتوا يخاطبونه علانية: إلى الآن كفى".


وأضاف عوفيد يحزقيل رئيس أكاديمية "تارا" للاستشارات والبحوث الاستراتيجية، وهو السكرتير السابق لحكومة إيهود أولمرت، في مقال بصحيفة يديعوت أحرونوت، ترجمته "عربي21"، أن "الأشخاص الخمسة الأكثر نشاطًا لإنهاء فترة ولاية نتنياهو كانوا من رعاياه وشركائه: غدعون ساعر وزيرا للداخلية، أفيغدور ليبرمان رئيسا لديوانه، نفتالي بينيت مديرا لمكتبه، آياليت شاكيد الموظفة في مكتبه، زئيف إلكين رئيس ائتلافه الحكومي".


وأوضح أن "هذه الأيام تصادف مرور عامين على أربع جولات من الانتخابات والفوضى السياسية المحرجة والخطيرة التي تعيشها إسرائيل، ولعل ما يشترك فيه الوسط واليسار هو حقيقة أنهما لا يستطيعان هزيمة نتنياهو، وهو لا يستطيع أن يفوز عليهما، لكنه ظهر مخطئًا بشكل أساسي لأنه لم يأخذ بجدية احتمال أن من سيحل محله هو معسكر اليمين، رغم أن هؤلاء حين كانوا محيطين به فضلوا الولاء له على حساب الدولة".


وأشار إلى أن "ما تغير فجأة، أن القيادة اليمينية خارج الليكود اتخذت إجراءات خطيرة لأنها تعرف أسرار نتنياهو، يعرفون طرق تفكيره، وماهرون في تتبع الطريقة التي يتخذ بها حيله وألاعيبه، وقد اختاروا أن يفعلوا كما فعل ليبرمان في البداية، مع أن نتنياهو بدا مرتاحا حين رأى خصومه على أساس شخصي وليس أيديولوجي، ولعل استقالة ساعر من الليكود شكلت لنتنياهو علامة تحذير مشرقة وبارزة، لكن نتنياهو قلل من شأنها".

 

اقرأ أيضا: خلاف بين نتنياهو وغانتس حول سياسة أمريكا لمواجهة إيران


وأوضح أن "ألكين هو ثالث من يجرؤ على الانعتاق من عبودية نتنياهو، فبعد سنوات من الولاء المطلق له من جهة، والإذلال المتكرر من جهة أخرى، فها هو يكمل التحرك مع بينيت وشاكيد، ما يدفعنا إلى طرح السؤال المهم: ما الذي دفع خمسة من الموالين لنتنياهو إلى القيام بهذا العمل، ولماذا بدا أمامهم غبيا، لأنه باختصار أكرم من كانوا بعيدين عنه، ولم يكونوا زوار بيته، أما أقاربه ومن عملوا لمصلحته فقد أهانهم".


وأكد أن "هذا الانطباع متوفر لدى أعضاء الكنيست في الليكود، حتى من سعوا لاستبدال نتنياهو، ويجمعون على أنه لم يدعهم للاحتفالات الخاصة، ولم يشاركهم في الحملات، بل يوزع عليهم أوراق الرسائل والتعليمات، ويرسلهم ليجلسوا في آخر الاستوديوهات، وفعلوا ذلك خاضعين، ورغم أن الليكود كان بإمكانه أن يحافظ على الحكومة، ويشكل حكومة يمينية صلبة ومستقرة، فإن القصة هي نتنياهو، لا الليكود ولا الدولة".


ولفت إلى أن "هذا الخماسي يعرفون أسرار نتنياهو جيدًا، فقد كانوا جزءًا من أقبية نشاطه، ويعرفون طرق تفكيره، ويتمتعون بالمهارة في اتخاذ القرار، المهمة والكبيرة، واختاروا القيام بالخدع والحيل، وذهبوا إلى ساحة المعركة مع أنهم لا يملكون الأسلحة اللازمة، وليس هناك يقين أنهم سيفوزون في هذه المعركة، لكنهم فعلوا ذلك، ومن أجل ذلك سيصلون إلى مبتغاهم".


وختم بالقول إنه "إذا غادر نتنياهو مقر رئاسة الحكومة، فسيكون لديه الوقت الكافي كي يعتقد أن الناس من حوله هم بشر، وإن سلوك الازدراء والخداع والتحيز والسخرية والاستغلال ضدهم، هو ما جعلهم يتطلعون إلى التآمر عليه، ويخاطبونه بأعلى صوتهم أن كفى".