صحافة إسرائيلية

حوار أمريكي إسرائيلي لمواجهة قدرات الصين التكنولوجية

أمريكا وإسرائيل ـ أرشيفية

في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة التوتر بين الولايات المتحدة والصين، تجد دولة الاحتلال نفسها في وضع صعب، في ظل حاجتها الملحة للتحالف الأساسي مع الأولى، والاستفادة الاقتصادية من الثانية.

 

لكن واشنطن قررت الدخول في حوار استراتيجي مع تل أبيب حول تعاونها مع بكين في القضايا التكنولوجية على خلفية قلق إدارة جو بايدن من التدخل الصيني في الاقتصاد الإسرائيلي، خاصة في مجال التكنولوجيا العالية والبحث والتطوير في الجامعات الإسرائيلية.

ولم يتوقف الأمر عند التدخل الأمريكي فقط، بل إن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي آيال خولتا لم يتردد في الإعلان أنه "إذا أردنا توسيع التعاون التكنولوجي مع الصين، فيجب علينا تطوير آليات أمنية تحمي هذه التقنيات"، ولذلك شهدت الساعات الأخيرة انطلاق الحوار الاستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي حول كيفية التصدي لتزايد النفوذ الصيني لدى تل أبيب.

باراك رافيد المراسل السياسي لموقع ويللا، كشف أن "انطلاق الحوار الاستراتيجي بين تل أبيب وواشنطن في الساعات الماضية حول مخاطر وصول التكنولوجيا إلى الصين يأتي نتيجة طبيعية لزيارة الرئيس بايدن لإسرائيل في تموز/يوليو، وقد كان هذا الحوار جزءا من إعلان القدس الذي وقعه الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء يائير لابيد، مع العلم أن المحادثات التي جرت يوم أمس الأربعاء هي المرة الأولى التي يعقد فيها المنتدى الجديد".

وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "إسرائيل هي الدولة الرابعة بعد الهند واليابان وكوريا الجنوبية التي تقيم معها الولايات المتحدة حوارًا تكنولوجيًا، والغرض من المنتدى الجديد هو تطوير التعاون التكنولوجي المدني بين إسرائيل والولايات المتحدة بعد عدة سنوات شهد فيها حالة من التدهور، مع العلم أن الولايات المتحدة قلقة للغاية في السنوات الأخيرة بشأن مشاركة الصين في الاقتصاد الإسرائيلي، وخاصة في قطاع التكنولوجيا الفائقة".

وأشار إلى أن "المخاوف الأمريكية من التعاون الصيني الإسرائيلي تعود إلى أسباب أمنية واقتصادية، فقد بدأت إدارة ترامب بالضغط على إسرائيل بشأن هذه القضية، لكن رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو "أخطأ" الطلبات الأمريكية، وتجنب اتخاذ خطوات مهمة، لكن إدارة بايدن زادت من ضغطها على إسرائيل بشأن التدخلات الصينية، مما دفع بالحكومة الجديدة للبدء في النظر إلى العلاقات مع الصين على أنها مسألة أمن قومي، وليس مجرد قضية اقتصادية".

وكشفت الساعات الأخيرة أن من ترأس الوفد الإسرائيلي في هذا الحوار التكنولوجي هو مستشار الأمن القومي إيال خولتا ونظيره الأمريكي في البيت الأبيض جيك سوليفان، وسيشارك في المحادثات وزير العلوم والابتكار أوريت باركاش هاكوهين ومدير عام الوزارة وممثلون عن العديد من الوزارات الحكومية الأخرى.

 

على أن يركز الحوار الاستراتيجي حول التكنولوجيا على العديد من القضايا التكنولوجية التي تساعد في الاستعداد للأوبئة، الذكاء الاصطناعي، التعامل مع أزمة المناخ، والتعاون في مجال أجهزة الكمبيوتر العملاقة القوية الموجودة في الولايات المتحدة، وستتمكن إسرائيل من الوصول إليها.

وكجزء من اتفاقية عقد الحوار الاستراتيجي حول التكنولوجيا، وافقت إسرائيل على فتح محادثات مع الولايات المتحدة حول بناء آلية لحماية التكنولوجيا، وهو اسم رمزي لحماية التقنيات الحساسة من التسرب إلى الصين، حيث ستزيدان التنسيق بشأن حماية البحث والتفتيش عن الاستثمارات الأجنبية، والإشراف على الصادرات، وحماية التقنيات الحيوية والمتطورة.

خولتا أبلغ الصحفيين قبيل الشروع في الحوار الاستراتيجي أن إسرائيل تشارك الولايات المتحدة قلقها بشأن حماية التقنيات من التسرب للدول الأخرى، وإساءة استخدام التقنيات من قبل من وصفها بالأطراف المعادية.

لكنه تجنب بشكل واضح أي استخدام لكلمة الصين، مكتفيا بالقول إن المخاوف الأمريكية بشأن حماية التكنولوجيا فرصة لإسرائيل لزيادة التعاون معها، بزعم أننا بحاجة إلى لغة مشتركة مع الأمريكيين، وإذا أردنا توسيع التعاون التكنولوجي، فيجب أن نطور آليات أمنية تحافظ على التقنيات.