صحافة إسرائيلية

جيش الاحتلال يعاني من هروب مواهب "السايبر" رغم الإغراءات المالية

ذكر الموقع أن "المنح تبلغ نحو 58 ألف دولار، وتدفع مقابل التوقيع لبضع سنوات في الجيش"- إعلام عبري
كشفت صحيفة عبرية، عن معاناة جيش الاحتلال الإسرائيلي من هروب أصحاب القدرات المتميزة في مجال "السايبر" رغم الإغراءات المالية الضخمة المقدمة لهم.

والسايبر هو الفضاء الذي يضم الشبكات المحوسبة وشبكات الاتصال والمعلومات وأنظمة التحكّم عن بعد.

وأكد  موقع "هآرتس/ ذي ماركر" في تقرير من إعداد سامي بيرتس، أن "الجيش الإسرائيلي يعرض على جنود الخدمة النظامية في مجال السايبر منح بقاء مالية تقدر بمئات الآلاف من العملة المحلية، قي عروض العمل المغرية للجنود في مجال التكنولوجيا في السوق الخاصة في شركات الهايتيك".

وذكر الموقع أن "المنح تبلغ 200 ألف شيكل (نحو 58 ألف دولار)، وتدفع مقابل التوقيع لبضع سنوات في الجيش في الخدمة النظامية، وفي بعض الحالات جنود الخدمة النظامية يحصلون على عدة منح كهذه طوال فترة خدمتهم، والأموال المتراكمة أكبر من ذلك".

وأشار الموقع إلى أن "دفع منح توقيع دارج في الجيش منذ سنوات كثيرة، لكن في معظم الحالات الحديث يدور عن عروض بعشرات الآلاف من الشيكل للضباط في المنظومة الميدانية، وفي السنوات الأخيرة، ونتيجة للطلب المتزايد في السوق الخاصة على جنود التكنولوجيا وبالأساس السايبر، ارتفع المبلغ ووصل إلى مئات آلاف الشيكل".

وأفاد أن "قسم القوة البشرية التابع للجيش توصل لتفاهمات مع وزارة المالية التي تسمح بدفع مبالغ مرتفعة لجنود السايبر المتميزين في وحدة "8200" ووحدة "أفق" التابعة لسلاح الجو، من خلال الإدراك بأنه مطلوب وسائل إدارة تعطي ردها على العروض المغرية التي يحصلون عليها في السوق الخاصة".

ولفت إلى أن "الجيش في سنة ينفق عشرات ملايين من عملة الشيكل على منح التوقيع على مواصلة الخدمة".

اقرأ أيضا:  "هآرتس": الإمارات منحت المتطرف "بن غفير" شهادة حسن سلوك
 

لكن مصدرا أمنيا إسرائيليا، أشار إلى أن "منح التوقيع العالية يتم منحها لعدد محدود جدا من جنود الخدمة النظامية الذين لديهم تميز كبير جدا في مجال السايبر"، موضحا أن "تكلفة منح التوقيع في الجيش تتغير في كل سنة حسب الاحتياجات".

ويقدر الجيش، أن "منح التوقيع؛ هي وسيلة ناجعة لإبقاء قوة بشرية نوعية في الجيش، ومن الجدير زيادة منح التوقيع حتى أكثر من ذلك للحفاظ على أشخاص لهم قدرات متميزة في مجال السايبر، الذين يعملون في "قدس أقداس" أمن إسرائيل".

واعتبر الجيش أن "منح التوقيع طريقة لشراء سنوات عمل أخرى من أشخاص نوعيين بثمن زهيد".

ولفت "هآرتس/ ذي ماركر"، أن "وزارة المالية تمنح الموافقة على هذا الترتيب، لأن الأمر يتعلق بمنح وليس بزيادة أجور؛ التي لها تداعيات كبيرة وتسري عليها زيادة مالية".

ورجح المصدر الأمني، فشل الجيش في ملاحقة القطاع الخاص بشأن أجور العاملين في مجال السايبر، وقال: "لا توجد احتمالية للنجاح في منافسة الأجور التي يحصل عليها جنود السايبر في السوق الخاصة، لكن منح التوقيع تشعرهم أننا لا نستغلهم"، بحسب زعمه.

وأشار إلى أن "الجيش فحص في السنوات الأخيرة، عدة أفكار لإبقاء بعض الجنود النظاميين في وحدات التكنولوجيا، وإحدى هذه الأفكار؛ هي السماح لجنود الخدمة النظامية في وحدة "8200" بالاندماج في شركات رائدة مرتبطة بالجيش، وهذه الفكرة ولدت من خلال الفهم بأن السوق الخاصة توفر ليس فقط راتبا أعلى، بل أيضا تجربة إنشاء شركات والعمل في شركات رائدة تغمز لهم".

وفي رده على ما ورد، بين المتحدث بلسان جيش الاحتلال أن "مصدر قوة الجيش يكمن في نوعية من يخدمون فيه، لذلك، الجيش الإسرائيلي يستثمر الكثير من الجهود كي يبقى أصحاب القدرات المتميزة فيه، والأداة التي تخدم هذا الهدف، هي إعطاء محفزات تتغير حسب طبيعة الخدمة".